العودة إلى الأرشيفالولاية التشريعية 11 (2021-2026)
تمت الإجابةسؤال كتابي

الوضعية المهنية والاجتماعية لأطر ومستخدمي مؤسسات الرعاية الاجتماعية

تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.

نص السؤال :

يشكل العاملون داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية أحد الأعمدة الأساسية لسياسات الحماية الاجتماعية ببلادنا، لما يضطلعون به من مهام يومية دقيقة وحيوية في رعاية وإيواء ومصاحبة فئات واسعة من المواطنات والمواطنين في وضعيات هشة. غير أن هذه الفئة، وعلى الرغم من أهمية أدوارها، ما تزال تعيش أوضاعا مهنية واجتماعية لا تليق بطبيعة المهام الموكولة إليها، ولا تنسجم مع التوجهات المعلنة للحكومة في مجال تعزيز دولة الحقوق الاجتماعية. وتفيد المعطيات الرسمية لوزارتكم لسنة 2025 أن عدد مؤسسات الرعاية الاجتماعية يبلغ 1311 مؤسسة بطاقة استيعابية تناهز 115 ألف مستفيد، مقابل 12 ألف إطار ومستخدم فقط، وهو ما يعكس خصاصا بنيويا مهولا في الموارد البشرية ينعكس سلبا على جودة الخدمات، ويثقل كاهل العاملين بأعباء مضاعفة. وتجمع التقارير الواردة على أن عددا كبيرا من الأطر والمستخدمين لا يستفيدون من حقوق اجتماعية أساسية، من قبيل التغطية الصحية، والتعويضات العائلية، والتصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتعويضات المرتبطة بالمسؤولية، إضافة إلى حرمانهم من الرخص المرضية والسنوية والاستثنائية. كما يشتغل العديد منهم في ظروف يغيب فيها تحديد قانوني لساعات العمل، وتفتقر إلى الحماية القانونية الضرورية، فضلا عن غياب برامج للتكوين المستمر الذي يفترض أن يشكل رافعة رئيسية لتجويد الممارسة المهنية داخل هذا القطاع. وتعرف بعض هذه المؤسسات اختلالات في حكامة التدبير، تتجلى في التدخل المباشر لبعض رؤساء الجمعيات في الشؤون الإدارية والمالية والتربوية، في مخالفة صريحة للقانون 05-14 المتعلق بشروط فتح وتسيير مؤسسات الرعاية الاجتماعية. كما يسجل غياب تفعيل لجان التدبير، وعدم وضوح اختصاصات العاملين، وتردي التجهيزات والبنيات التحتية، إلى جانب هشاشة التمويل الناتجة عن اعتماد نظام المنح غير القار، ما يهدد استمرارية هذه المؤسسات ويضعف مردوديتها الاجتماعية. وتزداد خطورة هذا الوضع بالنظر إلى صدور القانونين 15.48 و15.65 المنظمين لمهن العاملين الاجتماعيين ومهن التربية الاجتماعية، واللذين أكدا على ضرورة ضمان شروط اشتغال مهنية لائقة، وتأطير قانوني يضمن الحقوق الأساسية، وإرساء منظومة للتكوين المستمر. غير أن تنزيل هذه المقتضيات ما يزال محدودا ولا يعكس حجم الانتظارات المجتمعية. وفي ظل هذه الاختلالات البنيوية، يتأكد اليوم النقاش حول ضرورة مراجعة الوضعية النظامية للأطر والمستخدمين، سواء عبر دراسة إمكانية إدماجهم في أسلاك الوظيفة العمومية بالنظر إلى أهمية المهام الملقاة على عاتقهم، أو من خلال إحداث نظام أساسي قار ومنصف يضمن لهم الاستقرار المهني والحقوق الاجتماعية. كما تبرز الحاجة إلى ميزانية سنوية قارة لمؤسسات الرعاية الاجتماعية، باعتبارها خدمات عمومية أساسية لا يمكن رهن استدامتها بمنح جزافية متغيرة. وعليه، نسائلكم السيدة الوزيرة المحترمة عن التدابير التي تعتزم وزارتكم اتخاذها من أجل: 1. تحسين الوضعية المهنية والاجتماعية للأطر والمستخدمين والأعوان العاملين بهذه المؤسسات، وضمان استفادتهم من حقوقهم الاجتماعية القانونية؛ 2. دراسة إمكانية إدماجهم في الوظيفة العمومية أو إحداث نظام أساسي خاص بهم يضمن الاستقرار الوظيفي والحقوق المهنية؛ 3. تخصيص ميزانية سنوية قارة لمؤسسات الرعاية الاجتماعية بما يستجيب لطابعها الخدمي العمومي ويضمن استدامة أدائها؛ 4. توفير ظروف عمل لائقة وإنسانية تحترم كرامة العاملين وطبيعة المهام الاجتماعية الحساسة الملقاة على عاتقهم؛ 5. فتح تحقيق شامل في حالات الطرد التعسفي التي طالت عددا من أطر ومستخدمي هذه المؤسسات، وترتيب المسؤوليات وفق القانون.

464 كلمة
PDF

صاحب السؤال

المجلسمجلس النواب
الفريقالفريق الاشتراكي - المعارضة الاتحادية

مسار السؤال

  1. إرسال الجواب إلى المجلس

  2. التوصل بالجواب

    وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة

  3. إحالة عادية

    وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة

  4. التوصل

    وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة