الوضعية الهشة لفناني الحلقة وصناع الفرجة بساحة جامع الفنا
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
تعد ساحة جامع الفنا بمدينة مراكش فضاء رمزيا للتراث الثقافي اللامادي، وركيزة أساسية في صون فنون الفرجة الشعبية، وعلى رأسها “الحلقة” التي شكلت عبر عقود طويلة مدرسة فنية متفردة لنقل الحكاية الشعبية والتعبير الإبداعي الجماعي. غير أن هذا الرصيد الثقافي يعرف في السنوات الأخيرة تراجعا ملحوظا، في ظل أوضاع اجتماعية ومهنية هشة يعيشها فنانو الحلقة وصناع الفرجة، تتجلى في غياب التغطية الاجتماعية، وضعف آليات الدعم والتأطير، وتقلص الفضاءات المخصصة لممارسة فنونهم، مقابل تنامي الأنشطة التجارية غير المنظمة داخل الساحة. كما أن التحولات التي شهدتها الساحة ومحيطها أثرت بشكل مباشر على استمرارية هذا الموروث الثقافي، الأمر الذي سيؤثر على توارث هذه الفنون بين الأجيال، ويطرح تحديات حقيقية تتعلق بحماية هذا التراث الإنساني المصنف من طرف اليونيسكو. وفي هذا السياق، نسائلكم السيد الوزير: ما هي الإجراءات التي ستتخذها وزارتكم التحسين الأوضاع الاجتماعية والمهنية لفناني الحلقة وصناع الفرجة بساحة جامع الفنا؟ هل هناك برامج محددة لدعم هذا الصنف من الفنانين وضمان استمرارية فنون الحلقة ونقلها للأجيال الصاعدة؟ ما هي التدابير الكفيلة بإعادة التوازن داخل الساحة بما يضمن حماية الفضاءات المخصصة للفرجة الشعبية من هيمنة الأنشطة التجارية على غرار الإصلاحات التي شملتها العديد من الساحات الشبيهة ببعض المدن العتيقة؟

