ا?دوار الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في تعزيز النسيج الانتاجي والتنمية الاجتماعية والمجالية
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد، تطبيقا لمقتضيات الفقرة الثالثة من الفصل 100 من الدستور والمواد من 278 إلى 283 من النظام الداخلي لمجلس النواب، نتوجه إليكم بالسؤال الشفوي الآتي المتعلق بالسياسة العامة: السيد رئيس الحكومة المحترم، يعد الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ركيزة أساسية من ركائز الدولة الاجتماعية التي أرساها جلالة الملك نصره الله، ورافعة حقيقية لدعم النسيج الإنتاجي الوطني، وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي وتقليص الفوارق المجالية. وقد كرس النموذج التنموي الجديد هذا القطاع باعتباره محركا أساسيا للتحول الاجتماعي والمجالي، وصنفه كـقطاع اقتصادي ثالث بالنظر لأدواره الهيكلية في بناء اقتصاد تضامني مستدام وشامل، قائم على تثمين المبادرات المحلية وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية. ورغم أن البرنامج الحكومي التزم بدعم التعاونيات والمقاولات الصغرى، وتعزيز ريادة الأعمال الاجتماعية وتثمين المبادرات المحلية باعتبارها رافعة للتنمية المجالية؛ لازالت وضعية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني دون التطلعات المنشودة، إذ لا تتجاوز مساهمته في التشغيل حوالي ٪5 من الساكنة النشيطة، كما يضم فقط 800 ألف شخص في إطار 61 ألف تعاونية، فيما لا تتعدى مساهمته في الإنتاج الوطني ٪3 من الناتج الداخلي الخام، وهي نسبة محدودة جدا بالنظر إلى الأدوار المنتظرة منه. وعليه، يواجه القطاع الاجتماعي والتضامني اليوم، مجموعة من الإكراهات البنيوية، في مقدمتها صعوبة الولوج إلى التمويل، وضعف الوصول إلى الأسواق الوطنية والخارجية، فضلا عن تأخر رقمنة المساطر وقلة اعتماد التجارة الإلكترونية، مما يحد من إمكانية التوسع الرقمي للتعاونيات. كما يعاني العديد من الفاعلين في القطاع من عدم استفادتهم من التغطية الصحية وباقي برامج الحماية الاجتماعية إضافة إلى محدودية التكوين في مجالات التدبير والتسويق والابتكار خاصة داخل التعاونيات الصغيرة، الأمر الذي يضعف قدرتها التنافسية واستدامتها. ويضاف إلى ذلك غياب إطار قانوني مندمج وشامل للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وهو ما يحد من اندماجه الكامل في السياسات العمومية القطاعية والترابية، ويضعف التقائية التدخلات العمومية الموجهة له، مما يؤثر على قدرته على الاضطلاع بدوره الاستراتيجي في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة. وعليه نسائلكم السيد رئيس الحكومة المحترم: -ما هي الإجراءات التي تقوم بها الحكومة لتحسين ولوج فاعلي الاقتصاد الاجتماعي والتضامني إلى برامج الحماية الاجتماعية ومختلف آليات التمويل بما ينسجم مع طبيعة هذا القطاع ويضمن رفع مساهمته في النسيج الإنتاجي الوطني؟ -ماهي الاجراءات الحكومية المعتمدة لتقليص الفوارق المجالية في الاستفادة من برامج الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وضمان توجيهها بشكل منصف وفعال نحو المناطق القروية والجبلية والأقاليم الأكثر هشاشة؟ -ماهي التدابير الحكومية الكفيلة بتحسين إدماج منتجات وخدمات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في سلاسل القيمة الوطنية والجهوية، وتسهيل ولوجها إلى الأسواق الدولية بما يضمن تنافسيتها واستدامتها؟

