بشأن الارتباك الاصطلاحي في البلاغات الحكومية ومطلب العودة النهائية للساعة القانونية للمملكة
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد رئيس الحكومة المحترم، بموجب البلاغ الرسمي الأخير الصادر عن وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بخصوص تغيير توقيت المملكة، استخدمت حكومتكم عبارة "العودة إلى الساعة القانونية"لوصف توقيت غرينتش، إن هذا التوصيف لا يمكن اعتباره مجرد هفوة لغوية، بل هو إقرار قانوني صريح بأن الساعة التي يعيش عليها المغاربة طوال السنة هي ساعة "غير قانونية" في جوهرها، أو في أحسن الأحوال هي "ساعة استثنائية" تفتقد للأصل الفطري والبيئي. إن هذا الارتباك في الخطاب الرسمي يكرس معاناة يومية قاسية تزداد حدتها في الفترة الصباحية؛ حيث يدفع بالمواطنات والمواطنين، وبالأخص التلاميذ والتلميذات، إلى الشوارع في ظلام الليل البهيم قبل شروق الشمس بوقت طويل، إن هذا الوضع يضرب في العمق الحق في الأمن والسلامة الجسدية، ويخالف الإيقاع البيولوجي الطبيعي للإنسان، مما ينتج عنه إرهاق مستمر وضعف في التحصيل الدراسي. السيد رئيس الحكومة، بما أنكم تصفون توقيت غرينتش في بلاغاتكم بالساعة القانونية"، فهذا يعني أن الاستمرار في العمل بالساعة الإضافية هو استمرار في "الخروج عن الأصل" يفتقد للشرعية المجتمعية والبيولوجية. وعليه، نسائلكم السيد رئيس الحكومة المحترم، كيف تبرر الحكومة الاستمرار في فرض توقيت تعترف هي نفسها في بلاغاتها الرسمية بأنه "توقيت غير قانوني"عبر وصفها العودة لغرينتش بالعودة للساعة القانونية؟ ومتى ستتخذ الحكومة قرارا شجاعا بالانتصار للساعة القانونية التي تقر بها في أوراقها، وإلغاء الساعة الإضافية نهائيا استجابة لمطلب شعبي لم يفتأ يطالب بالراحة النفسية والأمن الزمني؟

