بشأن حماية كرامة الفئات الهشة التي أقصاها المؤشر من الدعم الاجتماعي المباشر
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيدة الوزيرة المحترمة، يعيش الآلاف من المواطنين والمواطنات ببلادنا، وخاصة الأرامل بدون أبناء، والأشخاص في وضعية إعاقة، والمسنين الذين يعيشون بمفردهم، وضعية اجتماعية بالغة الهشاشة. فبالرغم من كونهم الفئات الأولى بالحماية، إلا أن المؤشر التقني بالسجل الاجتماعي الموحد أقصاهم من الدعم المباشر بسبب صغر حجم أسرهم، وهو ما جعلهم خارج شبكة الأمان الاجتماعي التي تشرف عليها وزارتكم. إن هذا الإقصاء التقني دفع بالعديد من هذه الحالات الصارخة إلى التواجد بساحات المساجد والفضاءات العامة طلبا للعون لسد رمق العيش، في غياب أي بديل مؤسساتي يضمن لهم كرامتهم. وهو واقع يسائل دور قطاع التضامن في الترافع عن هذه الفئات وتوفير "معايير استهداف" تنصف من يعيشون في وضعية وحدة وعزلة اجتماعية، لضمان عدم سقوطهم في براثن الفقر المدقع أو الاضطرار لطلب المساعدة في الشارع. وعليه، نسائلكن السيدة الوزيرة المحترمة عن دور وزارتكم في التنسيق مع القطاعات المعنية لمراجعة المؤشر بما يراعي خصوصية الأشخاص الذين يعيشون في وضعية فردية ولا معيل لهم؟ وما هي التدابير الاستعجالية التي ستتخذونها لحماية الأرامل والمسنين الذين اضطروا لطلب العون أمام المساجد نتيجة حرمانهم من الدعم الاجتماعي؟ وهل تتوفر الوزارة على برامج استثنائية لإدماج هذه الفئات التي سقطت من "عتبة الاستحقاق" رغم حاجتها الماسة والواضحة؟ وكيف ستعمل وزارتكم على تنزيل مفهوم "الدولة الاجتماعية" بما يضمن الكرامة لهذه الفئات الهشة بعيدا عن الجمود التقني للمؤشرات؟ وتفضلن بقبول فائق التقدير والاحترام.

