تأثير المضاربات في سوق الذهب على صعوبة الولوج إلى المادة الخام وتداعياتها على مهنيي وتجار الصياغة بالمغرب
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
يعاني قطاع الصياغة وتجارة الذهب بالمغرب، في الآونة الأخيرة، من اختلالات متزايدة باتت تهدد استقراره واستمرارية عدد كبير من الورشات والمحلات، وذلك في سياق يتسم بارتفاع أسعار الذهب عالميا، غير أن العامل الأبرز الذي يزيد من حدة الأزمة يتمثل في تفشي ممارسات المضاربة والاحتكار داخل السوق الوطنية. فقد أضحى الولوج إلى المادة الخام (الذهب الأولي) يشكل معضلة حقيقية بالنسبة للمهنيين والتجار، في ظل تحكم فئات محدودة من المضاربين في قنوات التزويد، وفرضهم أسعارا تفوق في كثير من الأحيان السعر الدولي، وهو ما يؤدي إلى استنزاف هوامش الربح، وتعميق الخسائر، ودفع عدد من الفاعلين إلى تقليص نشاطهم أو توقيفه كليا. كما أن هذه الممارسات، إلى جانب التعقيدات المرتبطة بالمساطر المنظمة للاستيراد والتزود القانوني بالمادة الخام، تكرس حالة من عدم تكافؤ الفرص داخل القطاع، وتفتح المجال أمام السوق غير المهيكلة، بما يحمله ذلك من مخاطر اقتصادية واجتماعية ومهنية. وعليه، نسائلكم السيد الوزير عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها للتصدي لظاهرة المضاربات والاحتكار في سوق الذهب، وكيف ستعمل على ضمان ولوج عادل ومنظم للمهنيين وتجار الصياغة إلى المادة الخام وفق شروط شفافة وتنافسية، وكذا عن التدابير الاستعجالية والهيكلية المزمع اعتمادها لحماية هذا القطاع الحيوي، وصون استمرارية نشاط المهنيين والحرفيين، والحفاظ على مناصب الشغل المرتبطة به.

