تبسيط مساطر البناء بالعالم القروي واعتماد آلية التسوية لمعالجة مخالفات البناء
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيدة الوزيرة المحترمة؛ مما لا شك فيه، فقد تناهى إلى علمكم ما تعرفه العديد من مناطق العالم القروي من إكراهات كبيرة مرتبطة بتعقيد مساطر الحصول على رخص البناء وتعدد المتدخلين وطول آجال دراسة الملفات، إضافة إلى غموض بعض المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لهذا المجال، وهو ما ينعكس سلبا على معيش الساكنة، والتي تجد نفسها في كثير من الأحيان أمام صعوبات تحول دون الاستجابة لحاجياتها الأساسية في السكن اللائق، أو تدفعها إلى البناء غير القانوني. وما يؤسف له حقا، هو الأثر السلبي لهذه التعقيدات الإدارية على الجهود العمومية التي تنصب على تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، وتشويشها على المبادرات الرامية إلى تشجيع الاستقرار بالعالم القروي، ومساعي الدولة نحو تحقيق تنمية ترابية متوازنة ومندمجة. ويطرح موضوع مخالفات البناء بالعالم القروي إشكالات متزايدة، حيث يتم تسجيل عدد من الحالات الناتجة أساسا عن تعقيد المساطر أو غياب المواكبة التقنية والإدارية، مما يستدعي، في نظرنا، اعتماد مقاربة مرنة وواقعية لمعالجة هذه الوضعيات، من خلال إقرار آلية قانونية وواضحة تتيح تسوية المخالفات في إطار يحترم الضوابط العمرانية ويصون حقوق المواطنين. لذا، نوجه إليكم، السيدة الوزيرة المحترمة، الأسئلة التالية: ما هي الإجراءات التي تعتزم وزارتكم اتخاذها من أجل تبسيط مساطر الحصول على رخص البناء بالعالم القروي، وتقليص آجال دراسة الملفات وتوحيد المتدخلين في مسطرة شفافة؟ هل تفكرون في مراجعة الإطار القانوني والتنظيمي الحالي بما يراعي خصوصيات المجال القروي، والضوابط والمعايير التي سيتم اعتمادها في هذا الإطار؟ هل تعتزمون اعتماد آلية “قرار التسوية” لمعالجة مخالفات البناء بالعالم القروي؟ وتقبلوا فائق عبارات التقدير والاحترام.

