تحدي تكريس الأمن الغذائي للمغاربة أمام نزيف التصدير المكثف للمواد الأساسية مادة البصل نموذجاً
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
يعد الأمن الغذائي الركيزة الأساسية لاستقرار أي مجتمع، وهو التزام دستوري وسياسي يفرض توفير المواد الأساسية للمواطنين بجودة عالية وأسعار تناسب قدرتهم الشرائية. غير أن الواقع الحالي للأسواق الوطنية، وفي مقدمتها مادة "البصل" التي بلغت أسعارها مستويات قياسية (15 درهما)، يضع شعار "الأمن الغذائي" الذي ترفعه الحكومة في قفص الاتهام. إن القفزة الهائلة في الصادرات (65 ألف طن) التي تلت رفع القيود التصديرية، تكشف عن خلل عميق في فهم "السيادة الغذائية"؛ فهل يعقل أن يتحول المغرب إلى "مخزن" لتأمين الخضروات لأسواق دولية، بينما يختنق المواطن المغربي غلاء في عقر داره؟ إن تصدير المواد الاستهلاكية الأساسية في ظل خصاص داخلي ليس نجاحا اقتصاديا، بل هو نزيف لثرواتنا المائية والترابية لا يستفيد منه سوى كبار المصدرين، على حساب السلم الاجتماعي والقدرة الشرائية للأسر. بناء عليه، نسائلكم السيد الوزير المحترم: * كيف تفسرون التناقض الصارخ بين خطابكم حول "الأمن الغذائي" وبين قراراتكم الإدارية التي منحت الأولوية للسوق الدولية على حساب مائدة المواطن البسيط؟ * أين هي آليات اليقظة الاستراتيجية التي من شأنها ضبط التوازن بين التصدير والاستهلاك الداخلي قبل وقوع الأزمة؟ * وهل تعتبر الوزارة أن جلب "العملة الصعبة" عبر تصدير أساسيات العيش (كالبصل والطماطم) أهم من حماية "الاستقرار الغذائي" للمغاربة؟ * وما هي خطتكم الواقعية لإعادة الاعتبار للمستهلك المغربي كأولوية قصوى في سلسلة القيمة الفلاحية، بعيدا عن منطق الأرقام التصديرية الصماء؟

