تحيين منظومة التعليم العالي ومواكبتها للتحولات التكنولوجيةِ
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
يعيش العالم اليوم تسارعا غير مسبوق في وتيرة التطور العلمي والتكنولوجي، حيث أصبحت الاستباقية والنجاعة في السياسات التنموية تقوم أساسا على الاستثمار في الرأسمال البشري عبر التكوين والتأهيل، بما يضمن القدرة على استيعاب التحولات العميقة التي يعرفها مجال التكنولوجيا والعلوم المتقدمة. ولا يخفى عليكم، السيد الوزير المحترم، أن بلدنا واع بأهمية هذا الرهان، ومنخرط في مسار الرقمنة والتحديث، بل أصبح الانخراط في عالم التكنولوجيا خيارا إجباريا وفوريا تفرضه التحولات الاقتصادية العالمية ومتطلبات سوق الشغل. وعليه، نسائلكم، السيد الوزير، عن مدى تفكير الوزارة في مواكبة هذه التحولات من خلال تحيين منظومة التعليم العالي، وذلك عبر تهيئة الشروط البيداغوجية والمؤسساتية التي من شأنها تأهيل أجيالنا للاندماج الفعلي والانسجام مع التطورات العلمية والتكنولوجية المتسارعة. إذ نلاحظ، مع الأسف، أن جزءا مهما من مناهج التعليم الجامعي لا يزال متأخرا نسبيا، وبعيدا عن تسهيل الولوج إلى التخصصات التكنولوجية والعلمية المعاصرة، في وقت أصبحت فيه بعض الشعب والتكوينات متجاوزة ولا تواكب متطلبات العصر، ولا تؤهل الطلبة لاكتساب الكفاءات الضرورية للانخراط في العلوم الحديثة أو المعصرنة. السيد الوزير المحترم، مع التسارع الكبير في مجالات الرقمنة والتكنولوجيا، أصبح من الضروري توجيه التعليم العالي نحو تخصصات المستقبل، القادرة على ضمان اندماج الخريجين في سوق الشغل، والمنسجمة مع التحولات الاقتصادية، ومن بينها على سبيل المثال لا الحصر: •الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة •علم البيانات وتحليل المعطيات •الأمن السيبراني •البرمجة وتطوير البرمجيات •هندسة الروبوتات والأنظمة الذكية •التكنولوجيا المالية (FinTech) •تقنيات البلوك تشين والعملات الرقمية •الهندسة الحيوية والطب الرقمي وهي تخصصات أصبحت تحل تدريجيا محل بعض التخصصات التقليدية، مثل الآداب أو العلوم الاقتصادية العامة أو التاريخ والجغرافيا، دون أي تقليل من قيمتها العلمية أو الحضارية، لكنها لم تعد، في صيغها الحالية، تضمن لوحدها قابلية الإدماج في سوق الشغل. كما أن تخصصات كـ التدبير والعلوم الاقتصادية العامة anagement classique) بدأت تفقد جاذبيتها، ما لم ترفق بمهارات حديثة في تحليل البيانات، أو الذكاء الاصطناعي، أو التكنولوجيا المالية.

