تداعيات الإجراءات الجديدة للمكتب الوطني للصيد على تجار السمك بالجملة وسلاسل التوريد البحرية
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
تعيش الموانئ المغربية في الآونة الأخيرة على وقع احتقان مهني غير مسبوق، عقب إصدار المكتب الوطني للصيد لقرار يقضي بفرض شروط جديدة لولوج أسواق السمك ومراكز الفرز الصناعي، من بينها إلزامية الأداء المسبق عبر تحويل بنكي أو الإدلاء بشيك مصادق عليه. وقد أثار هذا القرار موجة غضب عارمة في صفوف تجار السمك بالجملة بمختلف جهات المملكة، الذين اعتبروه إجراء أحاديا يفتقر إلى التشاور، ويضرب مبدأ الثقة الذي ظل يؤطر المعاملات داخل القطاع لسنوات، كما ينذر بارتباك كبير في السير العادي للتجارة، وقد يؤدي إلى شلل محتمل في سلاسل توريد المنتجات البحرية. وفي هذا السياق، عبرت العديد من الجمعيات المهنية عن رفضها لهذه الإجراءات، معتبرة إياها تعسفية وتمييزية، ومؤكدة أنها قد تخلق احتكارا لفائدة فئة محدودة من التجار، إلى جانب تأثيرها السلبي على المنافسة الشريفة واستقرار القطاع. لذا فإننا نسائلكم: ما هي الدوافع الحقيقية وراء اعتماد هذه الإجراءات الجديدة من طرف المكتب الوطني للصيد؟ ولماذا لم يتم اعتماد مقاربة تشاركية مع المهنيين قبل تنزيل هذا القرار؟ وما هي التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لاحتواء هذا الاحتقان وضمان استمرارية السير العادي لأسواق السمك؟ ما هي الإجراءات الكفيلة بضمان التوازن بين تأمين المعاملات المالية وحماية مصالح المهنيين الصغار والمتوسطين؟

