تداعيات تقليص مدة الالتزام الإجباري للأطباء بالمؤسسات الصحية العمومية من ثمان سنوات إلى ثلاث سنوات
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم تابع الرأي العام الوطني والمهني بقلق كبير القرار المتعلق بتقليص مدة الالتزام التي تربط الأطباء الخريجين بالمؤسسات الصحية العمومية من ثمان سنوات إلى ثلاث سنوات فقط، في سياق يعرف فيه القطاع الصحي العمومي خصاصا حادا في الموارد البشرية الطبية، وتحديات كبيرة مرتبطة بضمان استمرارية وجودة الخدمات الصحية بالمستشفيات العمومية، خاصة بالمناطق النائية وشبه الحضرية. ويثير هذا القرار العديد من علامات الاستفهام، بالنظر إلى ما يمكن أن يترتب عنه من تسريع انتقال الأطباء نحو القطاع الخاص، لاسيما المصحات الخاصة، التي ستستفيد من كفاءات طبية تم تكوينها داخل كليات الطب والمستشفيات العمومية بتمويل وإمكانيات الدولة، دون مساهمة فعلية منها في تحمل تكاليف هذا التكوين الأكاديمي والتطبيقي. كما أن هذا التوجه يأتي في وقت تعرف فيه المستشفيات العمومية صعوبات متزايدة في الاحتفاظ بالأطر الطبية، وهو ما قد يفاقم ظاهرة هجرة الكفاءات الطبية نحو القطاع الخاص أو الخارج، ويؤثر سلبا على تنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية وضمان العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج. انطلاقا مما تقدم، نسائلكم السيد الوزير المحترم عن الدوافع الحقيقية التي كانت وراء اتخاذ قرار تقليص مدة الالتزام الإجباري للأطباء من ثمان سنوات إلى ثلاث سنوات؟ وهل قامت الوزارة بدراسة لتقييم آثار هذا القرار على استقرار الموارد البشرية الطبية بالمستشفيات العمومية؟ وما هي الإجراءات والتدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها للحفاظ على الكفاءات الطبية داخل القطاع العمومي، وضمان عدم تحول المؤسسات الصحية العمومية إلى مجرد فضاء لتكوين الأطباء لفائدة القطاع الخاص؟ وهل تفكر الوزارة في إرساء آليات قانونية أو مالية تضمن مساهمة القطاع الصحي الخاص في تحمل جزء من كلفة تكوين الموارد البشرية الطبية التي يستفيد منها؟

