تدبير المياه العادمة والحاجة الى تعميم خدمات التطهير السائل
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
رغم الجهود المبذولة لتطوير البنيات التحتية المرتبطة بالماء والتطهير السائل، لا تزال بلادنا تواجه تحديات بيئية كبيرة، تتجلى في استمرار تصريف كميات هامة من المياه العادمة غير المعالجة في الوسط الطبيعي، خاصة بالمناطق القروية وشبه الحضرية، بما يشكل تهديدا حقيقيا للموارد المائية السطحية والجوفية. وفي هذا السياق، تشير عدد من التقارير إلى أن مئات الملايين من الأمتار المكعبة من المياه العادمة يتم طرحها سنويا دون معالجة كافية، مما يساهم في تدهور جودة المياه، خصوصا على مستوى الأحواض المائية الكبرى مثل حوض سبو وحوض أم الربيع، وهو ما ينعكس سلبا على الصحة العامة والتوازنات البيئية. كما أن ضعف التغطية بخدمات الصرف الصحي في العالم القروي، واهتراء الشبكات في عدد من المدن، إلى جانب محدودية محطات المعالجة، واستمرار بعض أشكال التلوث الصناعي، كلها عوامل تزيد من حدة هذه الإشكالية وتطرح تحديات حقيقية أمام تحقيق العدالة المجالية والبيئية. وعليه، نسائلكم السيدة الوزيرة المحترمة عن التقييم المحين لوضعية معالجة المياه العادمة بالمغرب، خاصة بالمناطق القروية وشبه الحضرية؟ وكيف تعمل الوزارة على تسريع وتيرة إنجاز وتوسيع محطات معالجة المياه العادمة وضمان صيانتها ونجاعتها؟ وهل توجد استراتيجية واضحة لضمان تعميم خدمات التطهير السائل وتحقيق العدالة المجالية في هذا المجال؟

