تدهور الثروة الحيوانية ببلادنا
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها الثروة الحيوانية في بلادنا، والتي تشمل تدهور قطيع الأغنام وغلاء أسعار اللحوم الحمراء بشكل غير مسبوق، أصبح الوضع أكثر تعقيدا بالنسبة للمستهلك المغربي الذي يواجه صعوبة في الحصول على اللحوم بأسعار معقولة. تشير المعطيات إلى أن السياسة الحكومية الحالية فشلت في التصدي لتدهور الثروة الحيوانية، حيث تعرض العديد من الكسابين الصغار لخسائر كبيرة نتيجة غياب دعم فعال يضمن استقرارهم واستدامة نشاطهم. الوضع الحالي يهدد ليس فقط الثروة الحيوانية، بل أيضا استمرارية الكساب كمهنة أساسية في عدد من المناطق القروية، ما يعرض الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي للخطر. الدعم الذي خصصته الحكومة لمستوردي اللحوم لم يحقق أهدافه المرجوة، بل استفاد منه بالدرجة الأولى المصدرون الأجانب حيث أدى إلى ارتفاع أسعار شراء الأغنام من المصدر، وهو ما ساهم في زيادة الضغط على السوق المحلي. وكان من الأولى أن يتم توجيه هذا الدعم بشكل مباشر إلى الكسابين الصغار لتحسين الإنتاج الوطني، ودعم صحة القطيع، وتوفير الأعلاف بأسعار مناسبة، مما يضمن استقرار الأسعار وحماية الثروة الحيوانية. كما أن استمرار هذه الأزمة يهدد بانقراض الكساب كمهنة متوارثة بين الأجيال، حيث يحرم أبناء الكسابين من الاستمرار في مهنة آبائهم نتيجة للظروف الصعبة التي يعيشها هذا القطاع. وهذا يشكل تهديدا مباشرا لهويتنا القروية وضمان استمرارية الإنتاج الحيواني الوطني. الوضع الحالي يتطلب إجراءات مستعجلة لضمان عدالة توزيع الدعم، وتشجيع الإنتاج المحلي، وحماية المستهلك المغربي من غلاء الأسعار، مع وضع استراتيجية واضحة لإنقاذ هذه الفئة من الكسابين، وضمان نقل خبراتهم وتجربتهم إلى الأجيال القادمة. بناء على هذه المعطيات، نسائلكم السيد الوزير المحترم: - ما هي الإجراءات العاجلة التي تعتزمون اتخاذها لتصحيح هذه الاختلالات، ودعم الكسابين الصغار بشكل فعال، وإنقاذ الثروة الحيوانية الوطنية، مع ضمان استمرارية المهنة للأجيال القادمة؟

