تراجع عمليات التشجير وبناء الحواجز وآثار ذلك على توحل السدود
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
تعرف العديد من المناطق القروية والجبلية ببلادنا تراجعا ملحوظا في وتيرة التدخلات المرتبطة بحماية التربة ومحاربة الانجراف، خاصة ما يتعلق بعمليات التشجير، وبناء الحواجز الكابيونية، وتهيئة الأحواض المائية، وهي التدخلات التي كانت تضطلع بها المصالح التابعة لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات في إطار الحفاظ على التوازنات البيئية والحد من تدهور المجال الغابوي والقروي. وقد شكلت هذه التدخلات، لسنوات، آلية عملية للحد من انجراف التربة وتعرية المنحدرات، والتقليص من زحف الأوحال والرواسب نحو السدود والحقينات المائية. غير أن تراجع هذه الأوراش في عدد من المناطق بات يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة في ظل تفاقم ظاهرة توحل السدود، وما يترتب عنها من تقليص خطير للقدرة التخزينية للمنشآت المائية، وارتفاع كلفة الصيانة، وتراجع النجاعة المائية للسدود، في سياق وطني يتسم بندرة الموارد المائية وتوالي سنوات الجفاف. إن هذا التراجع لا يهدد فقط ديمومة السدود ووظائفها الحيوية، بل ينعكس أيضا على التوازنات البيئية، ويزيد من هشاشة المنظومات الإيكولوجية المحلية، ويعمق آثار التغيرات المناخية على الوسطين القروي والغابوي. لذلك، أسائلكم السيد الوزير المحترم، عن: الأسباب الكامنة وراء تراجع عمليات التشجير وبناء الحواجز وغيرها من تدخلات تثبيت التربة ومحاربة الانجراف بعدد من المناطق؟ الإجراءات والتدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لإعادة إطلاق برامج التشجير، وبناء الحواجز الكابيونية، وحماية الأحواض المائية المغذية للسدود؟ مدى وجود استراتيجية مندمجة وتنسيق فعلي بين وزارتكم ووزارة التجهيز والماء من أجل الحد من توحل السدود وضمان استدامة المنشآت المائية؟

