تضارب المعطيات الرسمية بشأن حصيلة التشغيل في ضوء تقرير البنك الدولي
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
أثار التقرير الأخير الصادر عن البنك الدولي بتاريخ أمس، تحت عنوان "الارتقاء بسلم التنمية: النمو وفرص الشغل من أجل مغرب مزدهر" (Scaling the Atlas : Growth and Jobs for a Prosperous Morocco)، جملة من المعطيات المقلقة التي تناقض بشكل واضح الخطاب الرسمي الذي ما فتئت الحكومة تروج له بشأن حصيلة التشغيل، وتساءل بعمق نجاعة السياسات العمومية المعتمدة في هذا المجال. ففي الوقت الذي أعلنتم فيه، السيد رئيس الحكومة، أمام البرلمان، عن تحقيق ما يفوق 850 ألف منصب شغل، كشف تقرير البنك الدولي أن الاقتصاد المغربي ظل يسجل، ما بين سنتي 2000 و2024، عجزا سنويا في استيعاب الوافدين الجدد إلى سوق الشغل يناهز 215 ألف منصب، ليرتفع هذا العجز إلى 370 ألف منصب سنويا خلال الفترة الممتدة ما بين 2020 و2024، بما يفيد أن النمو الاقتصادي المسجل لم ينجح في التحول إلى نمو مولد لفرص الشغل الكافية. كما أبرز التقرير ذاته أن الإشكال لا يرتبط أساسا بضعف التمويلات، بقدر ما يرتبط بضعف فعالية الاقتصاد الوطني، وغياب تنافسية حقيقية، واستمرار اختلالات بنيوية تعيق دينامية الاستثمار والإنتاج والتشغيل، مشيرا بشكل ضمني إلى ضعف إنفاذ قواعد المنافسة، واستمرار مظاهر التواطؤ بين الفاعلين الاقتصاديين، واستغلال وضعيات الهيمنة، والتلاعب في الصفقات العمومية، بما يطرح أكثر من علامة استفهام حول أداء المؤسسات المكلفة بضبط السوق وحماية قواعد المنافسة. وعليه، نسائلكم، السيد رئيس الحكومة، عن: كيف تفسرون هذا التناقض الصارخ بين الأرقام التي قدمتموها أمام البرلمان بشأن حصيلة التشغيل، والمعطيات الواردة في تقرير البنك الدولي؟ ما هي المعايير المعتمدة من طرف الحكومة في احتساب مناصب الشغل المعلن عنها، ومدى تمييزها بين المناصب الصافية والمناصب الخام؟ ما هي الأسباب الحقيقية لاستمرار عجز الاقتصاد الوطني عن استيعاب الوافدين الجدد إلى سوق الشغل، رغم ما تعلن عنه الحكومة من مؤشرات نمو واستثمار؟

