تطوير أداء المؤسسات العمومية عبر اعتماد آليات حديثة لاختيار المسيرين الأكفاء
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزيرة المحترمة، لا يخفى أن تحسين أداء المؤسسات العمومية وتعزيز فعاليتها في خدمة المواطن يرتبط بشكل وثيق بجودة الحكامة وبكفاءة الأطر التي تتولى مهام التسيير والقيادة داخل هذه المؤسسات. فالتجارب الدولية تؤكد أن نجاح المؤسسات لا يقوم فقط على القوانين والهياكل التنظيمية، بل أساسا على الكفاءات القادرة على تشخيص المشكلات، واتخاذ القرار المناسب، وتدبير الموارد البشرية والمالية بكفاءة ونجاعة. وفي هذا الإطار، تعتمد العديد من الإدارات العمومية بالمغرب أساسا على آلية الترشيح أو المباريات لاختيار المسؤولين وتولي مناصب المسؤولية. ورغم أهمية هذه الآليات في تكريس مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، إلا أن التجارب المقارنة تبين أن الاقتصار عليها قد لا يكون كافيا دائما لاستقطاب أفضل الكفاءات في مجال التسيير والقيادة الاستراتيجية. ففي عدد من الدول المتقدمة، تلجأ المؤسسات العمومية والخاصة إلى آليات حديثة للبحث عن القيادات الإدارية، من بينها الاستعانة بهيئات متخصصة في استقطاب الكفاءات العليا (ما يعرف بـ Chasseurs de têtes)، والتي تقوم بالبحث عن الكفاءات داخل المؤسسات والشركات واستقطابها لتولي مهام القيادة والتدبير عندما تقتضي الحاجة ذلك. وانطلاقا من أهمية الرقي بأداء الإدارة العمومية وربط المسؤولية بالكفاءة والنتائج، أسائلكم السيدة الوزيرة المحترمة: •هل تفكر الحكومة في تطوير آليات اختيار المسؤولين والمسيرين داخل المؤسسات والإدارات العمومية، بما يمكن من استقطاب الكفاءات العالية في مجال التسيير؟ •وهل هناك توجه لاعتماد آليات حديثة للبحث عن القيادات الإدارية واستقطابها، بشكل يكمل نظام المباريات والترشيحات المعتمد حاليا؟ •وما هي الإجراءات التي تعتزمون اتخاذها لتعزيز حكامة التعيين في مناصب المسؤولية وربطها بشكل أكبر بالكفاءة والنتائج المحققة؟

