تعبئة العقارات السلالية لتشجيع الاستثمار الجاد بمدينة أبي الجعد
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
تولي التوجيهات الملكية السامية، التي ما فتئت تؤكد على ضرورة تشجيع الاستثمار المنتج وخلق فرص الشغل لفائدة الشباب، أهمية كبرى لتعبئة الرصيد العقاري العمومي، بما في ذلك العقار السلالي، وجعله رافعة حقيقية لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمجالية المستدامة. وفي هذا الإطار، تشهد مدينة أبي الجعد مبادرة استثمارية واعدة تجسد هذا التوجه الوطني، تتمثل في مشروع إحداث وحدة صناعية متوسطة متخصصة في مجال الصناعات الغذائية، ستمكن من إحداث حوالي 150 منصب شغل قار، إلى جانب عدد من فرص الشغل غير المباشرة، مما سيشكل قيمة مضافة حقيقية للنسيج الاقتصادي المحلي، ويساهم في تثمين المؤهلات البشرية والاقتصادية للمنطقة. وقد تم تخصيص عقار سلالي تبلغ مساحته حوالي هكتارين (2 هـ) لإقامة هذا المشروع في إطار عقد كراء عدد 19076 بتاريخ 5 غشت 2022، حيث بلغت نسبة تقدم الأشغال ما يزيد عن 60%، في مؤشر واضح على جدية المستثمر وانخراطه الفعلي في تنفيذ هذا المشروع التنموي المهم، الذي يعد الأول من نوعه بمدينة أبي الجعد. غير أن هذا المشروع الطموح يواجه صعوبات موضوعية تتعلق ببعض القيود القانونية والتنظيمية الواردة ضمن عقد الكراء، والتي أضحت تحول دون إمكانية تمويل المشروع من طرف المؤسسات البنكية. فقد رفضت هذه الأخيرة اعتماد العقار كضمان للتمويل بسبب بعض البنود التعاقدية، وعلى وجه الخصوص البند المتعلق باسترجاع العقار في أجل شهر واحد في حالة المنفعة العامة، وهو ما تعتبره المؤسسات البنكية مخاطرة قانونية تحول دون منح القروض اللازمة لاستكمال الأشغال. ونتيجة لذلك، اضطر المستثمر إلى توقيف الأشغال رغم التقدم الكبير الذي تم تحقيقه، الأمر الذي يهدد بتعثر هذا المشروع التنموي المهم، ويحرم المدينة من الاستفادة من فرص الشغل والاستثمار التي كان سيوفرها خاصة لشباب المدينة. إن مثل هذه الوضعيات تعكس الحاجة الملحة إلى مراجعة الإطار القانوني والتنظيمي لعقود كراء العقارات السلالية المخصصة للاستثمار، بما يضمن توازنا بين حماية الملك الجماعي من جهة، وتشجيع الاستثمار المنتج من جهة أخرى، تماشيا مع التوجهات الملكية السامية الداعية إلى تبسيط المساطر وتيسير الولوج إلى العقار وتعبئته لفائدة الاستثمار الجاد. وبناء على ما سبق، نسائلكم السيد الوزير المحترم: 1. ما هي التدابير التي تعتزم وزارتكم اتخاذها لتكييف مضامين عقود كراء العقارات السلالية مع متطلبات تمويل المشاريع الاستثمارية الجادة، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تسهيل ولوج المستثمرين إلى العقار وتحفيز الاستثمار المنتج؟ 2. وهل يمكن لمصالح وزارتكم دراسة إمكانية تفويت العقار السلالي المقام عليه هذا المشروع لفائدة المستثمر المعني، لاسيما أنه من ذوي الحقوق، قصد تمكينه من الولوج إلى التمويل البنكي واستكمال الأشغال في أقرب الآجال؟

