تعتيم وتضييق واهمال يطال ضحايا زلزال الحوز الذين لازالوا تحت الخيام
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير: إلى متى سيستمر التعتيم والتضييق على ضحايا زلزال الحوز الذين يعيشون في خيام بالية منذ سنوات؟ وإلى متى سيتم التستر على تصرفات مسؤولين جماعيين بالحوز الذين يحولون دون لقاء المتضررين بوفود حقوقية وإعلامية، بل ويصل به الأمر إلى تهديد النساء المتحدثات للإعلام بالسجن عبر تحريض أزواجهن؟ لقد كشفت الوقائع أن رئيس الجماعة بالمنطقة، لم يكتف بإفقار الساكنة وإبقائهم في العراء، بل تجاوز ذلك إلى منعهم من الإدلاء بشهاداتهم حول تخلي الدولة عنهم، حيث هددهم صراحة بقوله: "مابقيش يهضرو مع الإعلام راه غادي يمشيو للحبس!"_. فهل هذه هي سياسة هذه الحكومة في التعامل مع الكوارث الإنسانية: القمع بدل الإغاثة، والتهديد بدل الإنصاف؟، وإذا كانت القاعدة تؤكد "لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص"، فأين الجريمة في الكشف عن المعاناة لعدسات الكاميرات، والكشف عن معاناتهم للرأي العام. إننا نستحضر هنا، التقارير الحقوقية التي تؤكد بدورها أن الخيام المتهالكة لم تعد تقي من البرد، وأن شهادات السكان تنشر عبر وسائل إعلام دولية، مما يسيء لصورة المغرب، ويؤكد عجز هذه الحكومة في التفاعل مع معاناة الساكنة على غرار دول أخرى وقعت فيها كوارث طبيعية أكثر عنفا. وأيضا تجاوزات المسؤولين الجماعيين، وانتهاك حرية التعبير بمنع التواصل مع الإعلام والجمعيات، وهو ما يناقض المواثيق الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بل وحتى القوانين الوطنية، على رأسهم الوثيقة الدستورية. لدى نسائلكم السيد الوزير، عن السبل التي تعتزمون القيام بها، وفتح تتحقيق عاجل في تصرفات مسؤولين جماعيين يهددون الساكنة، ورفع الحصار عن الدواوير، والسماح للجمعيات والإعلام بالوصول إلى الضحايا، وتقديم حلول سكنية عاجلة بدل الخيام التي حولها الزمن إلى مساكن مهينة للكرامة.

