تعثر وتوقف عدد من المشاريع المبرمجة بإقليم أزيلال وانعكاساتها الاجتماعية
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
تبعا لجوابكم الكتابي رقم 3327 بتاريخ 13 مارس 2025، والمتعلق بمآل المشاريع المبرمجة لفائدة عدد من الجماعات الترابية بإقليم أزيلال (سؤال رقم 22004)، والذي أكدتم من خلاله انخراط الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع بجهة بني ملال–خنيفرة في تنزيل هذه المشاريع وفق مقاربة تشاركية مدعومة بآليات للتتبع والتنسيق، و رغبة منا في تتبع سير هذه المشاريع وانعكاساتها على المستوى الميداني. وحيث إنه قد لوحظ ميدانيا توقف عدد مهم من المشاريع التي كانت في طور الإنجاز، وتعثر مشاريع أخرى مبرمجة لم يتم الشروع في إنجازها بعد، في الوقت الذي تعرف فيه مشاريع مماثلة داخل نفس الإقليم تقدما عاديا أو استكمالا للأشغال، وهو ما يثير إشكالا مرتبطا بمبدأ تكافؤ الفرص والعدالة المجالية في تنزيل المشاريع العمومية. وإذ يسجل في هذا الإطار أنه منذ صدور جوابكم المشار إليه أعلاه، وما تلاه من تدخلات للوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع بجهة بني ملال–خنيفرة، لم تسجل الانفراجات المنتظرة في عدد من المشاريع، بل لوحظ في بعض الحالات مزيد من التعقيد على مستوى وتيرة الإنجاز وتنسيق التدخلات بين مختلف المتدخلين. وهو الوضع الذي أصبح ينعكس بشكل مباشر على الوضع الاجتماعي ببعض مناطق الإقليم، حيث تسجل احتجاجات ومسيرات متكررة من طرف الساكنة، تعبيرا عن مطالب مرتبطة أساسا بتسريع إنجاز المشاريع وفك حالة التعثر، الأمر الذي يبرز أن جزءا من هذا الاحتقان الاجتماعي يرتبط بشكل مباشر بإشكالات تنزيل المشاريع العمومية على أرض الواقع. كما خلف هذا الوضع استياء واسعا في صفوف الساكنة المحلية، بالنظر إلى ما ترتب عنه من تعثر في إنجاز مشاريع ذات طابع اجتماعي وتنموي، خاصة وأن عددا من هذه المشاريع سبق الإعلان عنها أو التعهد بها في إطار برامج رسمية، دون أن يتم تفعيلها أو استكمال إنجازها إلى حدود الساعة. وفي هذا السياق، وانسجاما مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الداعية إلى ترسيخ العدالة المجالية، وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع العمومية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان نجاعة وفعالية الاستثمار العمومي بما ينعكس إيجابا على ظروف عيش المواطنين، تطرح تساؤلات جدية حول أسباب هذا التعثر، ومدى نجاعة آليات الحكامة والتتبع المعتمدة. وعليه، نسائلكم السيد الوزير المحترم : •عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء توقف وتعثر عدد من هذه المشاريع دون غيرها داخل نفس الإقليم و مدى وجود اختلالات أو عراقيل تدبيرية أو تقنية أو إجرائية أثرت على مراحل البرمجة أو التنفيذ أو التتبع مع تحديد مسؤوليات مختلف المتدخلين، بما في ذلك الجماعات الترابية والجهات التقنية المعنية، في هذا التعثر؟ •و عن المعايير المعتمدة في استمرار بعض المشاريع مقابل توقف أخرى؟ •و عن التدابير والإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل استئناف المشاريع المتوقفة وتسريع وتيرة إنجازها، بما يضمن احترام الالتزامات العمومية، وتعزيز العدالة المجالية، واحتواء حالة الاحتقان الاجتماعي التي تعرفها بعض مناطق الإقليم؟

