تعميم برامج التربية غير النظامية للحد من الهدر المدرسي
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
لا يخفى أن ظاهرة الهدر المدرسي ما تزال من أبرز التحديات التي تواجه المنظومة التعليمية ببلادنا، حيث يغادر آلاف التلاميذ سنويا مقاعد الدراسة لأسباب متعددة ترتبط بالظروف الاجتماعية والهشاشة المجالية وضعف الجاذبية التربوية لبعض المؤسسات التعليمية، وهو ما ينعكس سلبا على مسار التنمية وعلى فرص الإدماج الاجتماعي والاقتصادي لفئات واسعة من الأطفال واليافعين. وفي هذا السياق، اعتمدت الوزارة الوصية منذ سنوات برامج التربية غير النظامية باعتبارها آلية تربوية تهدف إلى استدراك التمدرس وإعادة إدماج الأطفال المنقطعين أو غير الممدرسين داخل التعليم النظامي أو توجيههم نحو مسارات التكوين والتأهيل المهني. ورغم ما تحقق من مجهودات في هذا المجال، فإن استمرار ارتفاع مؤشرات الانقطاع الدراسي، خاصة في بعض المجالات القروية والهامشية، يطرح تساؤلات حول مدى نجاعة البرامج المعتمدة، ومدى قدرتها على تحقيق الإدماج الفعلي والمستدام للفئات المستهدفة، كما يثير نقاشا واسعا حول ضرورة تعميم برامج التربية غير النظامية وتوسيع نطاقها الترابي والبشري، وتعزيز حكامتها وجودة التأطير الترببوي داخلها، بما يضمن تحويلها إلى رافعة حقيقية للحد من الهدر المدرسي وليس مجرد آلية ظرفية لمعالجة نتائجه. ولكل ما سبق، نسائلكم عن الإجراءات التي تعتزم وزارتكم اتخاذها من أجل تعميم برامج التربية غير النظامية على مختلف الأقاليم والجهات التي تعرف نسبا مرتفعة من الانقطاع المدرسي، وعن الآليات المعتمدة لضمان جودة هذه البرامج وتحقيق إدماج فعلي للأطفال واليافعين المستفيدين منها داخل المنظومة التعليمية أو في مسارات التكوين والتأهيل المهني، وكذا عن التدابير الكفيلة بتعزيز الشراكات مع الفاعلين الترابيين والجمعويين لتوسيع الاستفادة من هذه البرامج وتحسين مردوديتها في الحد من ظاهرة الهدر المدرسي.

