تغييب الصلاحيات الدستورية للهيئة الوطنية للتقييم، وتهميش للمفتشين والإدارة التربوية
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
تعيش منظومة التربية والتكوين في المغرب تخبطا في التدبير بسبب سوء الحكامة. حيث قامت وزارة التربية الوطنية بإسناد تقييم «مدارس الريادة» إلى المرصد الوطني للتنمية البشرية، وذلك من خلال مكاتب دراسات خاصة، مما يعتبر سحبا للثقة في المؤسسات الدستورية وفي الفاعل التربوي على حد سواء. إن عدم الامتثال للمادة 53 من القانون الإطار 51.17 التي تمنح المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي حصرية التقييم، انسجاما مع المكانة التي منحها الدستور للمجلس في هذا المجال، وتغييب صلاحيات الهيئة الوطنية للتقييم دون استحضار تراكمها المعرفي كمؤسسة محايدة، يمتلك الخبرة والمنهجية العلمية، ومن جهة أخرى فإن تهميش المفتشين التربويين في تقييم مدارس الريادة باعتبارهم المراقبين الطبيعيين والقانونيين وإسناد المهمة لمكاتب دراسات خاصة، يعتبر إهانة معنوية للجسم التعليمي. وفي الوقت الذي تتجه فيه المنظومات التربوية الأكثر تقدما في العالم نحو تعزيز استقلالية المدرس وترسيخ ثقافة «الثقة المهنية»، يختار المغرب، عبر مشروع «مدارس الريادة»، السير في الاتجاه المعاكس. لذا أسائلكم السيد الوزير المحترم، لماذا تم إقصاء الهيئة الوطنية للتقييم من تقييم مدارس الريادة؟ وعدم الامتثال للمادة 53 من القانون الإطار 51.17؟ لماذا تم تهميش المفتشين التربويين في تقييم مدارس الريادة؟

