تفاقم الأوضاع الاجتماعية وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة بجهة الشرق
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
تشهد بلادنا وضعا اجتماعيا بالغ الخطورة، يتسم بارتفاع غير مسبوق في كلفة المعيشة، نتيجة الزيادات المتتالية في أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، وعلى رأسها الخضر والفواكه واللحوم، فضلا عن الارتفاع المستمر لأسعار المحروقات، في ظل غياب تدخل حكومي فعال لضبط الأسواق وكبح موجة الغلاء. إن هذه الأوضاع ليست ظرفية أو معزولة، بل تعكس بشكل واضح اختلالا عميقا في السياسات الحكومية وعجزا بينا في حماية القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، حيث أدى هذا الارتفاع المهول للأسعار إلى تدهور مستوى العيش، وتآكل مداخيل الأسر، وتوسيع دائرة الهشاشة الاجتماعية، مع تسجيل ارتفاع مقلق في معدلات البطالة، خاصة في صفوف الشباب. كما أن استمرار هذا الوضع يكشف محدودية وارتباك التدابير الحكومية المعلنة، سواء على مستوى دعم بعض المواد أو مراقبة الأسواق، والتي أثبتت عدم نجاعتها في مواجهة المضاربات والاحتكار، وغياب آليات فعالة للضبط، وهو ما أدى إلى تحميل المواطن كلفة اختيارات اقتصادية غير منصفة. وتزداد خطورة هذه الأزمة في جهة الشرق، التي تعاني من هشاشة بنيوية واختلالات تنموية عميقة، حيث بلغت الأوضاع الاجتماعية درجة لا تطاق، في ظل ضعف فرص الشغل، وتراجع الدينامية الاقتصادية، وارتفاع تكاليف العيش، مما يهدد السلم الاجتماعي ويعمق الفوارق المجالية. وعليه، أسائلكم السيد رئيس الحكومة المحترم: - كيف تفسرون هذا الارتفاع غير المسبوق في أسعار المواد الأساسية والمحروقات، رغم تعهدات الحكومة بضبط السوق وحماية القدرة الشرائية؟ - إلى أي حد تتحمل السياسات الحكومية الحالية، سواء على مستوى التحرير غير المؤطر للأسعار أو محدودية آليات المراقبة، مسؤولية هذا التدهور الاجتماعي؟ - ما هي الإجراءات العاجلة والحقيقية، وليس الظرفية أو التجميلية، التي ستتخذها الحكومة لوضع حد للمضاربات والاحتكار، وضمان عدالة الأسعار؟ - كيف تعتزم الحكومة معالجة البطالة وإنعاش الاقتصاد في جهة الشرق، التي أصبحت نموذجا صارخا لفشل السياسات الترابية؟ - وما هي التدابير الاستراتيجية التي ستعتمدها الحكومة لوقف تآكل الطبقة المتوسطة، التي تشكل دعامة أساسية للاستقرار، في ظل استمرار هذا المسار الاجتماعي المقلق؟

