تفاقم ظاهرة العنف داخل المؤسسات التعليمية
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم؛ لقد أصبحت المؤسسات التعليمية في بلادنا تشهد تصاعدا مقلقا في مظاهر العنف بمختلف أشكاله، من العنف اللفظي إلى الاعتداءات الجسدية، بما يهدد سلامة الأطر التربوية والإدارية، وينعكس سلبا على الجو العام في المؤسسات التعليمية، كما يساهم في تقويض الدور التربوي والتعليمي الذي يفترض أن تمارسه هذه المؤسسات. إن هذه الظاهرة قد أضحت جزءا من الواقع المدرسي ببلادنا، وتؤدي أحيانا إلى حوادث مروعة، وآخرها الحالتين المأساويتين اللتين هزتا الرأي العام: الأولى تتعلق بمقتل أستاذة نتيجة اعتداء وحشي بواسطة أداة حادة، والثانية تعرض مدير مؤسسة تعليمية في الشماعية، لاعتداء شنيع، مما يؤكد على أن هذه الحوادث تظهر عمق الأزمة، وتكشف عن غياب تدابير حقيقية للوقاية والحماية. إن استمرار هذه الظاهرة يشكل تهديدا لثقافة التربية والتعليم في بلادنا ويعرقل تحقيق الهدف الأسمى للمنظومة التعليمية، والذي يتجسد في تقديم تعليم قائم على الأمان والاحترام المتبادل. وبالتالي، فإن الوزارة مطالبة باتخاذ إجراءات وقائية عاجلة وفعلية لضمان سلامة الأطر التعليمية والإدارية. لذلك، نسائلكم، السيد الوزير، عن الإجراءات الاستعجالية التي تنوون اتخاذها للتصدي لهذه الظاهرة المتفاقمة، وعن الضمانات التي ستوفرها وزارتكم لحماية الأطر التربوية والإدارية داخل المؤسسات التعليمية، وكذا ما تعتزمون القيام به، لمراجعة البروتوكولات الأمنية المعتمدة حاليا، علاوة على تفعيل مقاربات تشاركية بين المدرسة ومحيطها المجتمعي والأمني، بما يساهم في خلق بيئة مدرسية آمنة، ناهيكم عن الخطوات التي ستتخذونها لإشراك المجتمع المحلي، بما في ذلك السلطات المحلية، والأسر، و فعاليات المجتمع المدني، وكل الجهات المعنية، في توفير بيئة مدرسية ناجعة وسليمة وآمنة؟

