تفعيل المحميات البحرية بالسواحل المتوسطية
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
انسجاما مع الالتزامات الوطنية لحماية البيئة البحرية، ومع ما يفرضه الوضع البيئي الحرج على مستوى السواحل المتوسطية من تحديات كبرى مرتبطة بالصيد الجائر والاستغلال المفرط للموارد البحرية وتوسع الأصناف الغازية وكذا تأثير التغيرات المناخية، يبرز موضوع تفعيل المحميات البحرية كضرورة استعجالية لضمان استدامة النظم البيئية ودعم الاقتصاد المحلي المرتبط بالبحر. وقد التزم المغرب عبر عدد من الاتفاقيات الدولية والإقليمية، وعلى رأسها اتفاقية برشلونة والبروتوكول الخاص بالمناطق المحمية والتنوع البيولوجي، بإحداث وتدبير فضاءات بحرية محمية. وفي هذا الإطار تم الإعلان عن مجموعة من المحميات البحرية بالساحل المتوسطي، من بينها محمية المنتزه الوطني للحسيمة (2004)، ومحمية البوران بالريف الغربي، ومحمية راس واشت – راس الشوكات الثلاث (تريس فوركاس) بالناظور (2025)، وذلك لتحقيق أهداف مرتبطة بحماية التنوع البيولوجي، وتشجيع السياحة البيئية، ودعم البحث العلمي، وتدبير الموارد البحرية بشكل مستدام. غير أن هذه المحميات، ورغم إحداثها رسميا، ما تزال غير مفعلة بالشكل المطلوب، مما يجعل أهدافها المعلنة غير قابلة للتحقق على أرض الواقع. كما تشير تقارير رسمية، ومنها تقرير المجلس الأعلى للحسابات، إلى وجود قصور في التدبير والتفعيل، خصوصا بالنسبة للمحمية التابعة للمنتزه الوطني للحسيمة. وبناء عليه أسائلكن السيدة كاتبة الدولة : 1. ما هو الجدول الزمني المفصل لإخراج تصاميم التهيئة إلى حيز التنفيذ، وتفعيل التدابير التنظيمية والتدبيرية الخاصة بالمحميات البحرية المتوسطية؟ 2. ما هي الإجراءات العملية والموارد البشرية واللوجستية التي تم تخصيصها لضمان المراقبة الميدانية والالتزام بتدابير الحماية داخل هذه المحميات؟ 3. وكيف يتم إشراك مهنيي الصيد التقليدي والفاعلين المحليين، والمجتمع المدني في بلورة وتنفيذ خطط تدبير المحميات بما يحقق التوازن بين متطلبات الحماية البيئية واستدامة الأنشطة الاقتصادية المحلية؟

