تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
في سياق التحولات التي تعرفها المدن المغربية، وما يواكبها من تزايد ملحوظ في مظاهر اقتناء الحيوانات الأليفة داخل الأوساط الحضرية، برزت في الآونة الأخيرة إشكالات مقلقة ترتبط بتربية بعض السلالات المصنفة قانونا ضمن الكلاب الخطرة، وهو ما يطرح تحديات حقيقية على مستوى السلامة العامة وحماية المواطنين، خاصة داخل الأحياء السكنية ذات الكثافة المرتفعة. ويأتي هذا الوضع في وقت يتوفر فيه المغرب على إطار قانوني واضح، يتمثل في القانون رقم 56.12 المتعلق بوقاية الأشخاص وحمايتهم من أخطار الكلاب، والذي حدد بشكل صريح شروط تملك وتربية الكلاب، كما نص على منع اقتناء وتربية والاتجار في عدد من السلالات التي تشكل خطرا على الإنسان، بالنظر إلى خصائصها البيولوجية وسلوكها العدواني المحتمل. كما ألزم هذا القانون مالكي الكلاب باحترام مجموعة من الضوابط المرتبطة بالتصريح، والتلقيح، والمراقبة، وضمان شروط السلامة أثناء تربية هذه الحيوانات أو إخراجها إلى الفضاءات العامة. غير أن المعطيات الميدانية، كما تعكسها الوقائع اليومية وما يتم تداوله داخل المجتمع، تشير إلى استمرار تربية بعض هذه السلالات الخطرة داخل عدد من الأسر والأحياء السكنية، سواء لأغراض الحراسة أو لأسباب أخرى، في غياب التقيد الصارم بالمقتضيات القانونية الجاري بها العمل. وهو ما يعكس، في جانب منه، محدودية تفعيل هذا الإطار القانوني على أرض الواقع، وعدم كفاية آليات المراقبة والزجر للحد من هذه الظاهرة. وقد زادت بعض الحوادث المعزولة، التي كان آخرها ما تم تسجيله بمدينة طنجة، من حدة القلق المجتمعي، وأعادت إلى الواجهة النقاش حول خطورة هذه الكلاب في حال غياب التأطير القانوني الصارم، وهو ما يستدعي وقفة تقييمية جدية لمدى تنزيل مقتضيات القانون رقم 56.12، ومدى فعالية الإجراءات المتخذة للحد من انتشار هذه السلالات داخل الأوساط الحضرية. وفي هذا الإطار، وبالنظر إلى ما يطرحه الموضوع من أبعاد أمنية واجتماعية وصحية، نسائلكم عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم وزارتكم اتخاذها من أجل تفعيل صارم لمقتضيات القانون رقم 56.12، وتعزيز آليات المراقبة والزجر، والحد من انتشار وتربية السلالات المصنفة ضمن الكلاب الخطرة داخل الأحياء السكنية، بما يضمن حماية سلامة المواطنات والمواطنين؟

