تنامي ظاهرة المختلين عقليا وسبل معالجتها
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
لا يسعنا بعد فاجعة ابن احمد، التي هزت الرأي العام، الا ان ندق ناقوس الخطر بشأن تدهور أوضاع الصحة النفسية بعدد كبير من مناطق البلاد، والتي لم يعد يسلم منها أي اقليم. وربما يتبين اليوم أن إغلاق “بويا عمر” لم ترافقه بدائل كافية تضمن كرامة المصابين. فبالرغم من الجهود الحكومية المبذولة للنهوض بهذا القطاع، فان هناك خصاصا حادا على مستوى الموارد والخدمات. فالحاجة اليوم باتت ملحة لوضع برنامج وطني للصحة النفسية والعقلية يأخذ بعين الاعتبار مختلف الأبعاد الاجتماعية والمؤسساتية التي تحيط بها. ولعل استنطاق الأرقام التي صدرت عن وزارتكم تبين حجم الخصاص الفادح في هذا المجال، فعدد المهنيين المختصين في الصحة النفسية والعقلية بلغ إلى حدود سنة 2025 ما مجموعه 3 آلاف و230، موزعين على 319 طبيبا نفسيا بالقطاع العام و294 طبيبا نفسيا بالقطاع الخاص، إلى جانب 62 طبيبا متخصصا في الطب النفسي للأطفال بالقطاع العام و14 فقط بالقطاع الخاص، فضلا عن 17 ألف ممرض متخصص في الصحة العقلية. ولعل مسعاكم بتخصيص 123 منصبا ماليا جديدا خلال سنتي 2024 و2025؛ من ضمنها 34 منصبا لفائدة أطباء الطب النفسي خلال سنة 2025، و89 منصبا لفائدة ممرضي الصحة العقلية سنة 2024، يبقى دون الطموح الذي نصبو إلى الوصول اليه، فحجم انتظاراتنا يفوق بكثير هذه الارقام. فما لم يتم الرفع من عدد المقاعد البيداغوجية المخصصة لهذا التخصص في المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي فإن الأمل مضمحل في الارتقاء لقطاع الصحة النفسية بالمغرب ومنع حدوث كوارث مستقبلية. هذا دون الحديث عن تفعيل اللجان الجهوية للتكوين التطبيقي، وكذا تفعيل اتفاقية إطارالتي وقعت سنة 2022، والتي تهدف إلى تكثيف عروض التكوين والبحث العلمي في مجال الصحة النفسية بحلول سنة 2030. وبخصوص العرض الصحي، فإننا نتساءل عن مضامين المخطط الاستراتيجي الوطني متعدد القطاعات للصحة النفسية والعقلية 2030، لاسيما التدابير الرامية إلى تقريب الخدمات وتحسين جودتها؛ ومنها تعميم وحدات الصحة النفسية والعقلية المدمجة بالمستشفيات العامة بكافة الأقاليم، وما نصيب اقاليم جهة كلميم واد نون منها، وتطوير وحدات الاستشارات الخارجية في المناطق التي لا تتوفر عليها، إلى جانب إحداث فرق للتدخل في الأزمات النفسية والاجتماعية، لتأمين التكفل السريع بالحالات المستعجلة، وتعزيز خدمات التأهيل النفسي والاجتماعي لفائدة الأشخاص ذوي الإعاقات النفسية والعقلية. إلى ذلك، نسائلكم، السيد الوزير المحترم عن مدى: - استعداد وزارتكم لمواجهة خطر المختلين عقليا؛ - خططكم لضمان التنزيل الأمثل للبرامج المرصودة لهذا الموضوع.

