تنامي ظاهرة تواجد مختلين عقليا بالطريق السيار وما يشكله ذلك من خطر على سلامة مستعملي الطريق
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
يشهد الفضاء العام ببلادنا خلال السنوات الأخيرة تزايدا ملحوظا في عدد الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية ويعيشون في وضعية هشاشة، حيث لم يعد حضورهم مقتصرا على بعض الشوارع والأحياء، بل امتد في حالات مقلقة إلى محيط الطرق السيارة، وهي فضاءات يفترض أن تخضع لأعلى معايير السلامة واليقظة بالنظر إلى طبيعة السير بها. وإذا كان هذا الوضع يعكس في عمقه اختلالات بنيوية مرتبطة بضعف منظومة التكفل بالصحة النفسية وإعادة الإدماج الاجتماعي، فإن ما يزيد من خطورته هو تواجد هذه الفئة في فضاءات تعرف حركة سير سريعة، حيث قد يعمد بعضهم إلى السير العشوائي أو محاولة قطع الطريق بشكل مفاجئ، أو الاقتراب من العربات بطريقة غير متحكم فيها، بل وأحيانا رشقها بالحجارة أو محاولة عرقلتها، وهو ما يؤدي إلى إرباك السائقين وفقدانهم للتركيز، ويدفعهم إلى القيام بمناورات فجائية أو توقفات اضطرارية قد تتسبب في حوادث سير خطيرة، قد تكون مميتة أو متسلسلة بالنظر لسرعة العربات، فضلا عما يشكله ذلك من تهديد مباشر لسلامة الركاب ومستعملي الطريق عموما، إضافة إلى تعريض هؤلاء الأشخاص أنفسهم لخطر الدهس أو الإصابة البليغة. إن استمرار هذه الوضعية يطرح بإلحاح إشكالية نجاعة آليات الرصد والتدخل الاستعجالي، ومدى التنسيق بين مختلف المتدخلين، لاسيما المصالح الصحية والأمنية والسلطات الترابية، إلى جانب الجهات الشركة الوطنية للطرق السيارة، بما يضمن تدخلا فوريا يراعي البعد الإنساني لهذه الفئة ويحفظ في الآن ذاته سلامة مستعملي الطريق. وعليه، نسائلكم السيد الوزير المحترم عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزمون اتخاذها للحد من تواجد الأشخاص في وضعية اضطراب نفسي أو عقلي بمحيط الطرق السيارة وضمان سلامة مستعمليها؟

