توظيفات تحول حولها شبهة الفساد بالجماعات الترابية التابعة لعمالة إنزكان أيت ملول
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم؛ في الوقت الذي تبذل فيه وزارتكم جهودا كبيرة لتأهيل وتقوية الموارد البشرية بمختلف الجماعات الترابية ببلادنا، عبر برامج تكوينية هادفة تروم الرفع من كفاءة وفعالية أطرها، مع السهر على ربط التوظيف بالاحتياجات الفعلية لهذه المؤسسات، سجلت العديد من الفعاليات المدنية والسياسية بعمالة إقليم إنزكان أيت ملول، ممارسات غير سليمة، وتتنافى بشكل واضح مع مبادئ الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص. ففي هذا الإطار، شهدت مؤخرا بعض الجماعات الترابية التابعة لعمالة إنزكان أيت ملول، تنظيم عمليات توظيف أثارت تساؤلات عديدة، خاصة مع تداول معلومات تفيد وجود تفاهمات مسبقة بين بعض رؤساء الجماعات تهم استعمال مناصبهم لتحقيق مصالح شخصية، عبر تبادل توظيف الأقرباء والمقربين لهم سياسيا، بعيدا عن معايير الكفاءة والاستحقاق، واستنادا على المحسوبية والزبونية. وأكدت تلك الفعاليات أن لوائح الناجحين تضمنت أسماء تربطهم علاقات عمل ومصالح مالية مع شركات يمتلكها مسؤولون منتخبون الجماعات نفسها، مما يمثل انتهاكا صريحا للقانون وأخلاقيات الوظيفة العامة، ويضعف ثقة المواطنين في نزاهة عمليات التوظيف وأنشطة الإدارة المحلية. وإلى جانب ذلك، قامت بعض الجماعات بتوظيف أطر صحية (أطباء وممرضين)، وذلك على الرغم من أن اختصاصات قطاع الصحة، قد تم تفويضها رسميا لمجموعة الجماعات "التضامن السوسية"، كشكل من أشكال ترشيد الموارد وتعزيز التكامل والتنسيق بين الجماعات، وهو ما يمثل خرقا سافرا للإجراءات القانونية الجاري بها العمل، ويضرب عرض الحائط مبدأ ترشيد النفقات. وإيمانا منا بالأهمية القصوى التي تكتسيها مصداقية وشفافية عمليات التوظيف في تخليق وتطوير عمل الجماعات الترابية، نسائلكم، السيد الوزير المحترم، عن الإجراءات التي ستتخذونها في إطار إجراء تحقيق شفاف ونزيه وموضوعي، في مختلف العمليات المرتبطة بهذه التوظيفات المشبوهة، وضمان محاسبة المتورطين وإلغاء التعيينات المخالفة للمساطر الجاري بها العمل؟ كما نسائلكم عن الآليات المزمع وضعها لضمان التزام الجماعات الترابية بمبادئ الشفافية والاستحقاق في عمليات التوظيف المستقبلية؟

