توظيف الدراما والسينما المغربية في الترويج السياحي للمغرب
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
يشكل الفن السمعي البصري، ولا سيما المسلسلات والأفلام، إحدى أهم أدوات “القوة الناعمة” التي تعتمدها دول عديدة للترويج لوجهاتها السياحية وتعزيز صورتها لدى الرأي العام الدولي. غير أن واقع الإنتاج الدرامي والسينمائي في المغرب، رغم غناه وتنوعه، ما يزال عاجزا عن تحقيق أثر ملموس في جذب السائح الأجنبي، باستثناء أعمال قليلة كان تأثيرها محدودا وفي الغالب مقتصرا على تنشيط السياحة الداخلية دون اختراق فعلي للأسواق الخارجية. فبالرغم من توفر المغرب على مؤهلات طبيعية وتاريخية وثقافية استثنائية، وعلى مواقع تصوير عالمية، فإن أغلب الأعمال المغربية تظل موجهة للاستهلاك المحلي، وتعاني من ضعف التوزيع الدولي، وغياب رؤية استراتيجية تربط بين الدعم العمومي للإنتاج الفني وأهداف الترويج السياحي والتسويق الترابي. كما يلاحظ غياب تنسيق مؤسساتي فعال بين قطاع الثقافة والقطاعات المعنية بالسياحة، بما يحول دون تحويل الفضاءات المصورة إلى علامات سياحية جاذبة. وعليه، نسائلكم، السيد الوزير، عن الإجراءات والتدابير التي تعتزمون اتخاذها من أجل إدماج البعد السياحي ضمن سياسات دعم الإنتاج الدرامي والسينمائي دون المساس بجودة العمل الفني؛ وتشجيع أعمال موجهة للتوزيع الدولي قادرة على إبراز المؤهلات السياحية للمغرب وجذب السائح الأجنبي؛ وكذا تعزيز التنسيق بين قطاع الثقافة وباقي القطاعات المعنية، خاصة السياحة، من أجل اعتماد رؤية متكاملة تجعل من الفن رافعة حقيقية للتنمية السياحية والقوة الناعمة الوطنية.

