حماية الذاكرة الجماعية التاريخية للمغاربة من التشويه والتحريف والاختراق
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
تعد الذاكرة الجماعية التاريخية للمغاربة رصيدا وطنيا مشتركا، وركيزة أساسية في بناء الهوية وصيانة الانتماء وتعزيز التماسك الاجتماعي. وهي ليست مجرد سرد لأحداث الماضي، بل تمثل وعيا تراكميا تشكل عبر قرون من الكفاح والبناء والإصلاح، وأسهمت فيه مؤسسات وطنية وعلمية وثقافية متعددة، من بينها أرشيف المغرب والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، إلى جانب الجامعات ومراكز البحث. غير أن هذه الذاكرة باتت في السنوات الأخيرة عرضة لمحاولات التشويه والتحريف والاختراق، سواء عبر بعض الإنتاجات الرقمية غير الموثقة، أو من خلال مضامين إعلامية وثقافية تفتقر إلى الدقة العلمية، أو احتفالات مشبوهة تحت عناوين خادعة، ومنها محاولات تسويق بدائل دينية مزيفة تحت غطاء البحث في التاريخ والايركيولوجيا، من قبل محسوبين على الجامعة المغربية، إلى جانب تنظيم احتفالات بعدة مدن مثل سيدي قاسم وتينغير، يتم خلالها تكريم شخصيات مشبوهة أو الإشادة بمحطات تاريخية تعتبر نقطا سوداء في تاريخ المغرب، بالإضافة إلى محاولات التزييف التاريخي لعلاقة الأمازيغ الأحرار مع الصهاينة. وتسعى كل هذه الوسائل والآليات إلى إعادة تأويل أحداث تاريخية مفصلية، خارج سياقاتها الوطنية والحضارية، بما قد يسيء إلى رموز الوطن وثوابته ومقوماته الجامعة. لذلك، نسائلكم السيد الوزير المحترم: ما هي الاستراتيجية المعتمدة لدى وزارتكم لحماية الذاكرة الجماعية التاريخية للمغاربة من التحريف والتشويه؟ ما هي الإجراءات المتخذة لتعزيز دور مؤسسات الأرشيف والتوثيق، وضمان الولوج العمومي إلى مصادر تاريخية موثوقة؟ هل هناك برامج لدعم البحث الأكاديمي الرصين في التاريخ الوطني، وتشجيع الإنتاجات السمعية البصرية التي تستند إلى مرجعيات علمية دقيقة؟

