حول إضراب عمال ومستخدمي شركة موبيليس بوجدة وحالة الاحتقان التي تعرفها المدينة
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم تعيش مدينة وجدة على وقع احتجاجات عارمة لعمال ومستخدمي شركة موبيليس ديف (MOBILIYS DEV)، المكلفة بتدبير مرفق النقل الحضري بمدينة الألفية، وذلك بسبب انتفاض العمال والمستخدمين ضدا على ظروف العمل الصعبة والمهينة، حيث تتماطل الشركة في صرف أجورهم - على هزالتها - لشهور طويلة، كما أنها لا تصرح بأغلبهم لدى مصالح الضمان الاجتماعي، ناهيك على أنها لا تلتزم بدفتر التحملات، بحيث تجوب شوارع المدينة حافلات مهترئة، ومسيئة للمبيئة ولتاريخ المدينة العريق، وكثيرا ما عرفت اندلاع حرائق في مركباتها وهي مكتظة بالمواطنين، مما عرض حياتهم وسلامتهم للخطر. وفي الوقت الذي كان يأمل فيه الجميع أن تنصت الشركة لمطالب العمال والمستخدمين العادلة والمشروعة، خصوصا بعد إضرابهم الإنذاري عن العمل، ثم اعتصامهم المفتوح الذي اطلقوا عليه "معتصم الكرامة"، مآزرين من طرف مجموعة من النشطاء والفاعلين بالمدينة، إلا أن الشركة لجأت إلى الحلول السهلة المتمثلة في إحالة مجموعة من العمال على جلسات الاستماع طبقا للمادة 62 من مدونة الشغل، ثم اتبعت ذلك بمقررات الفصل عن العمل، الأمر الذي فجر الوضع بالمدينة، مما دفع مجموعة كبيرة من التلاميذ والطلبة إلى الالتحاق بالدينامية الاحتجاجية بسبب الشلل الذي يعرفه هذا المرفق الحيوي والاستراتيجي في مدينة وجدة. وفي ظل هذه الأجواء المشحونة والتي تنذر بمزيد من التصعيد، وفي ظل تشبث العمال والمستخدمين بحقوقهم المشروعة، وفي ظل تعنت الشركة وسياسة الآذان الصماء، وفي ظل الشلل الذي يعرفه مرفق النقل الحضري بالمدينة، مما يحرم المواطنين من حقوقهم المنصوص عليها في الدستور، ندعوكم السيد الوزير المحترم، إلى التدخل المستعجل لإيجاد حل لهذا الوضع، بما ينصف العمال والمستخدمين، ويعيد الاعتبار لكرامة الساكنة وتاريخ المدينة الممتد في التاريخ.

