تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد وزير الداخلية المحترم، نوافيكم بالمذكرة الترافعية الصادرة عن لجنة دعم منكوبي فيضانات إقليم تاونات، والتي تتناول الوضع الإنساني والحقوقي والاقتصادي الخطير الذي يعيشه الإقليم عقب الفيضانات والتساقطات المطرية الاستثنائية المسجلة منذ منتصف يناير 2026. لقد خلفت هذه الفيضانات أضرارا جسيمة تمثلت في عزل عشرات الدواوير والجماعات الترابية، وانهيار طرق وقناطر ومسالك حيوية، وانهيار وتصدع عدد كبير من المنازل الطينية، إضافة إلى خسائر فلاحية واسعة شملت ضياع نسبة مهمة من محصول الزيتون ونفوق الماشية وتدمير البنيات المرتبطة بالسقي. كما ترتب عن ذلك تهديد مباشر للأمن الغذائي والصحي للساكنة، خاصة بالمناطق القروية والجبلية المعزولة. إن المعطيات الميدانية الموثقة تشير بوضوح إلى أن ما يعيشه إقليم تاونات لم يعد مجرد تأثير ظرفي لتقلبات مناخية، بل أصبح وضعا كارثيا متعدد الأبعاد يمس حقوقا دستورية أساسية، من بينها الحق في الحياة والسلامة الجسدية، والحق في السكن اللائق، والحق في الصحة، والحق في الغذاء والماء، واستمرارية المرفق العمومي. وعليه، فإننا نلتمس منكم اعتبارا لما جاء في المذكرة، اعطاك توجيهاتكم من أجل: •دراسة إمكانية إعلان إقليم تاونات منطقة منكوبة أو اعتماد وضعية استثنائية تمكن من تعبئة الموارد الضرورية بشكل فوري؛ •تسريع التدخلات الاستعجالية لفك العزلة عن الدواوير المتضررة؛ •ضمان إيواء لائق ومستدام للأسر التي فقدت مساكنها أو أصبحت مهددة بالانهيار؛ •إقرار آلية شفافة لإحصاء الأضرار وتعويض المتضررين، خاصة الفلاحين الصغار؛ •تعزيز آليات الحكامة الوقائية في تدبير مخاطر الكوارث الطبيعية بالمجال القروي. إن عامل الزمن يشكل عنصرا حاسما في هذه المرحلة، وأي تأخير إضافي قد يؤدي إلى تفاقم الخسائر الإنسانية والاجتماعية. وإننا إذ نضع بين أيديكم هذه المذكرة، فإننا ننتظر انصاف اقليم تاونات على غرار المناطق الاخرى، التي تم اعلانها " مناطق منكوبة".

