حول استعجالية النهوض بأوضاع مستشفى الحسن الثاني بأكادير
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير، يتابع المغاربة بقلق شديد ما يقع بمستشفى الحسن لثاني بأكادير الذي أصبح يلقب ب "مستشفى الموت" وولوجه يشبه "يوم القيامة" خاصة بعد وفاة ثمان نساء عند الولادة، هذا الحادث المؤلم الذي لم يحرك وزارتكم بشكل استعجالي للنظر في الأسباب التي أدت إلى هذه الوفيات المفجعة والتي جعلت العديد من العائلات في حالة حداد ومآسي لا نهاية لها وجعل العديد من النساء الحوامل يرفضون ولوج مستشفى الحسن الثاني معرضين حياتهم لأخطار الولادة خارج أي رعاية طبية. ويبقى من يلج المستشفى معرض لكل المعاملات الحاطة بالكرامة إضافة إلى الأخطار المرتبطة بغياب شروط العلاج والتشافي، ومخاطر الإصابة ببعض الأمراض الناتجة عن غياب النضافة (الأمراض نوزوكوميال) السيد الوزير، إن الأوضاع داخل مستشفى الحسن الثاني جد مزرية من غياب تام للنضافة، مرحاضين يتيمين بدون أبواب، و تردي العناية والرعاية، حيث تكاد الخدمات الصحية أن تكون منعدمة و دون الجودة المطلوبة، فضلا عن عدم توفير التجهيزات و المرافق و الأطر الكفأة و الكافية كما أن هناك نقص في الأدوية، خاصة في مواد التخدير، التي بدونها لا يمكن القيام بعمليات التشريح... هذا المستشفى من المفترض أن يقدم خدمات بالنسبة للساكنة المتواجدة في منطقة مترامية الأطراف تصل لأزيد من أربعة مائة كيلومتر يجعل العديد من المرضى لا يحصلون على موعد للفحص بالسكانير إلا بعد مدة تفوق السنة، كما أن المكلفين بضبط ولوج المستشفى (رجال الأمن الخاص) يتعاملون بعنف كبير مع المواطنات والمواطنين، في غياب أي تكوين ولا تحسيس ولا ضبط قانوني يحمي كرامة المرضى ومرافقيهم السيد الوزير، إن مدينة اكادير، ورغم أن عمدتها هو رئيس الحكومة الحالي، تعتبار قبلة سياحية بامتياز، بحاجة لخدمات طبية في المستوى وبحاجة لافتتاح المركز الاستشفائي الجامعي لأكادير في أقرب مناسبة، استجابة لحاجيات الساكنة في الحصول على الخدمات الطبية الضرورية واستجابة لضرورة توفير الخدمات للمواطنات والمواطنين، خاصة الفقراء منهم وكذلك بالنسبة للسياح الأجانب. و نظرا لما سلف و لاستمرار تردي الأوضاع الصحية، دعت الساكنة إلى وقفة احتجاجية يوم الإثنين 08 شتنبر 2025، تبعتها وقفة حاشدة يوم الإثنين 15 شتنبر 2025، قوبلت بتدخل عنيف لقوات الأمن، في الوقت الذي وجب فيه تدخلكم و تحمل الحكومة التي تنتمون إليها كامل مسؤولياتها أمام هذه الفواجع و ضيانة كرامة المرضى و دويهم و العمل على الإسراع بفتح المركز الاستشفائي الجامعي لأكادير و النهوض بمستشفى الحسن الثاني و وضع حد لتدهور الأوضاع على كل المستويالت و من تم وضع حد للمأسي الإنسانية الناتجة عن الحالة المزرية الحالية. وفي انتظار تدخلكم، نوجه لكم تحياتنا الصادقة.

