حول استعجالية حفر الأبار لإنقاذ الواحات و فك العزلة
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم على إثر الفياضانات التي عرفتها جهات واسعة من الجنوب الشرقي للبلاد،لا يمكن لنا الاكتفاء بالإقرار بالتغيرات المناخية و أثارها من تصحر و فيضانات...، و لكن المطلوب أمام هذا المعطى القائم أن تخطط الحكومة، في إطار إشراك الفاعلين من مجتمع مدني و منتخبين و سلطات و خبراء و عائلات المتضررين، لسياسة حمائية و لإعادة البناء و تحقيق التنمية المستدامة بهذه المناطق المنكوبة. و اقتراح حلول على المدى القصير و المتوسط و البعيد ، ضمن تصور استباقي، لإخراج هذه المناطق المنكوبة من عزلتها، في إطار جهوية متقدمة و جهات متضامنة متكاملة و إخراج الجهات المتضررة من التهميش و تحقيق مصالحة معها لصالح العدالة المجالية و المناطقية. السيد الوزير لا يخفى عليكم أن الواحات تشكل بيئة خاصة تفترض تخطيطا خاصا لحمايتها فاليوم أجمل واحة و هي الموجودة بطاطا، تحتضر ، حيث أتلفت التمور جراء التهاطلات القوية و هدمت الأبار التقليدية و عددها 12 و أغلقت الأوحال العيون التي كانت تسقي الحقول الصغيرة بالواحة (الجنانات) و الساكنة تطالب بشكل استعجالي بإعادة حفر الأبار بالسوندا ، الشيء الذي لا يستغرق إلا ساعتين لأن الماء يوجد على عمق 40 مترا تقريبا و المساعدة في تنقية الواحة و إعادة الحياة لها و التدخل قبل شهر فبراير المقبل و إلا فستكون الكارثة و هذا بشهادة الخبراء في مجال الواحات. و الساكنة إذ تحيي الجهود المبدولة في إطار إعادة فتح الطرق فإنها تطالب بإعادة البناء و الإعمار بشكل يحميها من كوارث مقبلة و وضع حواجز لكي لا تغمر المياه الدواوير و حفر طرق ليمر منها الماء فالزلزال الذي ضرب في شتنبر 2023 شق المنازل و فياضانات 2024 غمرتها و دمرتها. كما أن مشكل الماء المطروح بحدة و يتطلب بناء سدود تلية لتخزين المياه و توفيرها للشرب و السقي و تطوير شبكة لتوزيع الماء و زراعة و فلاحة مستدامة و إعادة غرس الأشجار و النباتات الأصلية و ليس البطيخ الأخضر المستنزف للمياه و "التمر المجهول" الذي سمح لبعض المستثمرين الأجانب بإنتاجه في ضيعات شاسعة يقومون فيها باستغلال المياه الجوفية و استنزافها و هو ما يؤثر سلبا على استدامة الواحات و من تم حياة الإنسان بالمنطقة. السيد الوزير تطالب الساكنة بتدخلكم قبل شهر فبراير المقبل، و إلا ستضيع الواحة تماما و كما هاجر الشباب من هذه المنطقة سيضطر ما تبقى إلى الهجرة إلى ضواحي المدن و يضيع هذا الإرث اللامادي الذي لا يقدر بثمن، فالساكنة ترفض الترحيل القصري، و لهذا نطالبكم بإعطاء توجيهاتكم لإنقاد واحة طاطا و الطاطاويين و الطاطاويات وبتسهيل الحصول على رخص البناء المكلفة و الصعبة واحترام خصوصيات المنطقة و طريقة عيش ساكنتها. كما تطالب بأن تستفيد هذه الجهة، بشكل ملموس، من الدعم، الموجه للمناطق المتضررة، الذي قدر ب 2.5 مليار درهم، في إطار من الشفافية و التضامن بين كل الجهات المتضررة. لكل ما سبق نسائلكم السيد الوزير، عن الإجراءات التي اتخدتموها و التي تنوون اتخادها من أجل فك العزلة و إنقاذ الواحة.

