ختلالات استقبال وتخزين المواد الأولية لصناعة الأعلاف بالموانئ الوطنية وانعكاساتها على قطاع المواشي والدواجن
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
في إطار التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى إعادة تشكيل القطيع الحيواني الوطني، باعتبارها رافعة أساسية لضمان توازن المنظومة الفلاحية والحيوانية، وتأمين مصادر البروتين ذات الأصل الحيواني، التي تشكل عنصرا جوهريا في النظام الغذائي للمواطنين، يبرز توفير الأعلاف بكميات كافية وبجودة مناسبة كشرط أساسي لإنجاح هذه التوجيهات وتحقيق أهدافها. غير أن قطاع تربية المواشي والدواجن يعرف في المرحلة الراهنة وضعية مقلقة، بسبب الخصاص المهول المسجل في المواد الأولية الضرورية لإنتاج الأعلاف المركبة، والتي تعتمد فيها المملكة على الاستيراد، في مقدمتها الذرة، كسب الصوجا، كسب نوار الشمس، وكسب الذرة. ويؤدي هذا الخصاص إلى تهديد مباشر لاستمرارية الإنتاج، ويثقل كاهل المهنيين بأعباء مالية متزايدة. ويكشف الواقع الميداني عن اختلالات بنيوية ولوجيستية تهم كلا من ميناء الدار البيضاء وميناء الجرف الأصفر، حيث تواجه البواخر المحملة بهذه المواد الأولية صعوبات متكررة في الرسو، نتيجة محدودية مواقف الترسي وارتفاع الضغط على الأرصفة، إضافة إلى الخصاص الواضح في صوامع التخزين المخصصة لها، ما يؤدي إلى تأخر عمليات التفريغ وبقاء الشحنات لفترات طويلة داخل السفن أو في ظروف غير ملائمة، ويعرضها للتلف وتراجع الجودة. كما تتفاقم هذه الإكراهات خلال فترات الاضطراب البحري، بسبب صعوبة ولوج المينائين وغياب ممرات آمنة كافية ومقاومة للظروف البحرية، وهو ما يترتب عنه تأخير إضافي في التفريغ. وقد أسفر هذا الوضع عن غرامات ثقيلة تؤدى بالعملة الصعبة، نتيجة التأخر في تفريغ السفن، ما يزيد من كلفة الاستيراد، ويعمق الخصاص في السوق الوطنية من هذه المواد الأولية، ويؤثر سلبا على قدرة قطاع المواشي والدواجن على تلبية الحاجيات الوطنية من البروتين الحيواني. وأمام هذه الوضعية، نسائلكم، السيد الوزير المحترم عن الإجراءات التقنية والاستثمارية المبرمجة لتحسين ولوج المينائين في ظل الظروف البحرية الصعبة وتعزيز قدرات التخزين؛ وما هي التدابير الاستعجالية المتخذة لتفادي تلف هذه المواد وضمان انتظام تموين السوق الوطنية بها، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية المتعلقة بإعادة تشكيل القطيع الحيواني؟

