خلفيات إلغاء عقود سارية واستبدالها بصفقات وفق شروط على المقاس
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم؛ بلغ إلى علمنا أن المصالح المركزية واللاممركزة لوزارتكم تعمل حاليا، بشكل غريب، على إلغاء صفقات وعقود مبرمة سابقا مع خواص، تتعلق بمناولة خدمات الحراسة أساسا وبخدمات أخرى كالنظافة والإطعام وغيره، على مستوى المراكز الاستشفائية والمندوبيات الإقليمية للصحة. ويكمن وجه استغرابنا أولا في كون المقاولات الصغرى المعنية قد قامت، بعد نيلها للعقود المعنية غالبا على مدى ثلاث سنوات، بنفقات واستثمارات ومصاريف لكي تلتزم بتنفيذ بنود عقودها. ثم ثانيا في نقل هذه الصفقات والعقود من المستوى الإقليمي إلى المستوى الجهوي، بما يعني رفع عدد هذه الصفقات ومبالغها الإجمالية، مع ما يستلزمه ذلك من تتبع ومواكبة ومراقبة بحجم أكبر بكثير، مما يتطلب موارد بشرية وتقنية وخبرة أوسع. نعم، السيد الوزير، إننا نتفق، من حيث المبدأ، مع التخلص من العقود غير الملتزم بها بشكل أمثل، ومع تجويد دفاتر التحملات، لتحقيق جودة أفضل للخدمات، ونتفق مع الإلزام باحترام القانون، بما في ذلك الحقوق الاجتماعية الواردة في مدونة الشغل، ونتفق مع الحرص على أن يكون أعوان الحراسة بأهلية معرفية أفضل وبأجور أحسن. لكن ما نتخوف منه، وما توجد قرائن ميدانية عليه، نطلب منكم تأكيدها أو البرهان على انتفائها، هو الخلفية من وراء اعتماد هذه المقاربة القاضية بإلغاء عقود سارية واستبدالها من خلال الإعلان عن صفقات جديدة. حيث يخشى أن يراد بالحق باطل، وأن تكون الصفقات الحالية مصممة على مقاس شركات بعينها، فيما يمكن أن يشكل توظيفا للمال العام من أجل خدمة مصالح شركات وفئات ولوبيات مالية معينة، أو لأسباب وأجندات انتخابوية، وذلك من خلال توجيه الصفقات المعلنة إلى وجهات محددة مسبقا بشكل غير مشروع ومناف لقواعد الحكامة والمنافسة الشريفة والمفتوحة فعليا. وما يسند هذه التخوفات والمحاذير هو اطلاعنا على بعض نماذج دفاتر التحملات والشروط الخاصة CPS، والتي تحتوي على شروط إقصائية وتعجيزية، وكأنها صيغت على المقاس، وذلك من قبيل فرض إحدى شهادات إيزوISO؛ وفرض شواهد مرجعية تثبت الإنجاز السابق لعدة خدمات من نفس النوع في فترة زمنية قصيرة لنفس المتنافس وبقيمة مالية لا تقل عن ثلاثة ملايين درهما؛ وكذا فرض توفر المتنافس على رقم معاملات لا يقل عن 20 مليون درهما؛ والتوفر على سيولة لا تقل عن 6 ملايين درهما. على هذه الأسس، نسائلكم، السيد الوزير، حول الأسباب الحقيقية لإلغاء وزارتكم ومصالحها المختلفة لصفقات سارية بشكل معمم؟ وحول كيفيات تعويض المقاولات المواطنة عن خسائرها المترتبة عن ذلك؟ كما نسائلكم حول تدابير وضمانات الشفافية والحكامة الجيدة والإنصاف والعدل والمساواة التي يتعين عليكم اتخاذها من أجل ضمان الولوج المتكافئ على أساس الاستحقاق، ودون إقصاء قبلي، للمقاولات المسؤولة وذات الخبرة من الولوج إلى هذا الصنف من العقود والصفقات المتعلقة بخدمات النظافة والحراسة بالمؤسسات الصحية العمومية؟ وتقبلوا، السيد الوزير، عبارات التقدير والاحترام.

