العودة إلى الأرشيفالولاية التشريعية 11 (2021-2026)
قيد الانتظارسؤال كتابي

سبل التخفيف من عبء فواتير الماء والكهرباء على سكان إقليم آسا الزاك

تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.

نص السؤال :

يشكل إقليم آسا الزاك، ومعهما مجموع أقاليم جهة كلميم واد نون، نموذجا صارخا لاختلال العدالة المجالية في التعاطي مع آثار التغيرات المناخية والظروف الطبيعية القاسية، بالنظر إلى ما تعرفه هذه المناطق من ارتفاع مفرط ومتواصل في درجات الحرارة، خاصة خلال فصل الصيف، حيث تتجاوز في كثير من الأحيان معدلات قياسية تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان، وعلى قدرتهم المعيشية، وعلى مستوى استهلاكهم للمواد الأساسية وفي مقدمتها الماء والكهرباء. ففي ظل المناخ الصحراوي الجاف الذي يطبع هذه الأقاليم، وفي ظل الاستعمال المكثف للتجهيزات الكهربائية المرتبطة بالتبريد والتكييف وضخ المياه وحفظ المواد الغذائية، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع مهول في قيمة فواتير الماء والكهرباء، لتتحول هذه الخدمات الأساسية من حق اجتماعي إلى عبء اقتصادي ثقيل يستنزف القدرة الشرائية للأسر، خاصة الفئات الهشة وذوي الدخل المحدود، وسكان العالم القروي والمناطق البعيدة التي تعاني أصلا من الهشاشة وضعف البنيات التحتية وفرص الشغل. ويزداد هذا الوضع حدة بالنظر إلى الطبيعة المناخية الخاصة التي يتميز بها إقليم آسا الزاك وسيدي إفني وكلميم وطانطان، حيث لا يتعلق الأمر بارتفاع ظرفي أو موسمي للحرارة، بل بواقع بيئي دائم يفرض على الساكنة تكاليف إضافية مستمرة لضمان الحد الأدنى من شروط العيش الكريم. كما أن أزمة ندرة المياه وتوالي سنوات الجفاف ساهمت بدورها في ارتفاع تكلفة التزود بالماء، سواء عبر الشبكات العمومية أو عبر اللجوء إلى وسائل بديلة مكلفة، الأمر الذي عمق من معاناة الساكنة وأثر سلبا على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي بالمنطقة. وفي مقابل ذلك، استفادت مناطق أخرى ذات طبيعة مناخية باردة من برامج وآليات للدعم العمومي الموجه للتدفئة أو للتخفيف من آثار البرد القارس، في إطار سياسات اجتماعية تروم مواكبة الخصوصيات المناخية لتلك الجهات، وهو توجه إيجابي ومطلوب، غير أن استمرار غياب أي مقاربة مماثلة لفائدة المناطق الصحراوية والحارة يطرح بإلحاح إشكالية الإنصاف الترابي وتكافؤ الفرص بين مختلف جهات المملكة، ويكشف الحاجة إلى مراجعة السياسات العمومية ذات الصلة بالطاقة والماء وفق مقاربة تراعي العدالة المناخية والخصوصيات المجالية. كما أن ساكنة هذه الأقاليم أصبحت تعبر بشكل متزايد عن تذمرها من الارتفاع المتكرر لفواتير الاستهلاك، في ظل ضعف الدخل وغياب إجراءات استثنائية تواكب طبيعة الظروف المناخية القاسية، الأمر الذي يفرض التفكير في حلول عملية ومستدامة تتجاوز التدخلات الظرفية، من خلال إقرار تعرفة تفضيلية خاصة بالمناطق ذات الحرارة المرتفعة، ودعم تجهيزات الاقتصاد في الماء والطاقة، وتشجيع استعمال الطاقات المتجددة، خصوصا الطاقة الشمسية، التي تزخر بها جهة كلميم واد نون بشكل عام. لذلك، أسائلكم السيدة الوزيرة المحترمة، عن الإجراءات والتدابير الاستعجالية التي تعتزمون اتخاذها من أجل التخفيف من العبء الثقيل لفواتير الماء والكهرباء على سكان إقليم آسا الزاك وباقي أقاليم جهة كلميم واد نون، وعن مدى استعداد وزارتكم لاعتماد سياسة دعم تراعي الخصوصيات المناخية للمناطق الحارة، إسوة بالدعم الموجه للمناطق الباردة، بما يحقق مبادئ العدالة المجالية والإنصاف الاجتماعي ويضمن الحق في الولوج المنصف إلى الخدمات الأساسية في ظل التغيرات المناخية المتفاقمة.

439 كلمة
PDF

صاحب السؤال

المجلسمجلس النواب
الفريقالفريق الاشتراكي - المعارضة الاتحادية

مسار السؤال

  1. إحالة عادية

    وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة

  2. التوصل

    وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة