سياسة المدينة في سيدي سليمان وسبل النهوض بإطار العيش فيها
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيدة الوزيرة المحترمة؛ لا أحد اليوم منا يمكنه التنكر للتراجعات التي تعرفها مدينة سيدي سليمان ونواحيها وأحوازها من قرى ومداشر، وخصوصا إذا استحضرنا المكتسبات والمجهودات الاستثمارية والتدبيرية السابقة التي عرفتها المنطقة من أجل الاستفادة من خيراتها، وكذا الأهمية التي حظيت بها مدينة سيدي سليمان ومحيطها القروي، مما جعلها مجالا منتجا، وجذابا بمقوماته الاقتصادية والطبيعية. واليوم أصبحت مدينة سيدي سليمان تعاني الكثير في مجال التنمية المجالية، إلى جانب انتشار السكن غير القانوني والعشوائي، والانعدام شبه التام للفضاءات الرياضية والترفيهية. كما أصبحت الساكنة تجد نفسها أمام أحياء ببنايات فوضوية تنعدم فيها المجالات الخضراء، والمرافق والفضاءات الخاصة بالأطفال والشباب، والتجهيزات الأساسية. كما أن الرخص الحرفية غير الملائمة، جعلت المدينة تعيش فوضى عارمة، حيث يعم ضجيج الآلات الصناعية كآلات النجارة، والميكانيك، والتلحيم، أحياءها، إضافة إلى أن المدينة تعرف انتشارا للأوساخ والنفايات في العديد من الأماكن، لعدم تنظيم القطاعات الحرفية والتجارية وهيمنة القطاعات غير المهيكلة، ناهيكم عن الاستغلال المبالغ فيه للفضاء العمومي في الأحياء السكنية، وفي الشوارع الرئيسية للمدينة. انطلاقا من ذلك، نسائلكم، السيدة الوزيرة المحترمة، باعتبار اختصاصاتكم في مجال سياسة المدينة، عن الإجراءات التي اتخذتموها، لإعطاء نفس جديد لمدينة سيدي سليمان التي تميزت تاريخيا بالعطاء الفلاحي بحكم موقعها الاستراتيجي، وعن التدابير الاستعجالية التي تنوون اتخاذها لجعل المنطقة نموذجية، خصوصا وأنها تتوفر على كافة المؤهلات لذلك.

