سياسة تكميم الأفواه شباب في السجون وصحافة تحت الحصار
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
إلى السيد وزير الشباب والثقافة والتواصل، السيد الوزير المحترم، نعيش اليوم مفارقة صارخة بين الشعارات الحكومية التي تتغنى بدعم الشباب وتكريس الدولة الاجتماعية، وبين واقع مرير يتسم بالردة الحقوقية وتكميم الأفواه. إن اعتقال مغني الراب Pause Flow ليس مجرد حادثة عابرة، بل هو عنوان عريض لسياسة ترهيب ممنهجة تستهدف الجيل Z وتتعامل مع الإبداع الرقمي والفني بمنطق جنائي صرف، بدل الاحتضان والحوار. وإمعانا في هذا التضييق، لم يسلم الجسم الصحفي من هذه الهجمة، حيث انتقل التضييق من المتابعات القضائية إلى عقاب إداري مفضوح، يتمثل في حرمان عدد كبير من الصحفيين المهنيين من بطاقة الصحافة. لقد تحولت هذه الوثيقة المهنية، في عهد وزارتكم، من حق مكتسب ينظمه القانون إلى أداة للابتزاز والانتقام، وسلاح لإخراس الأقلام المزعجة وإقصاء الصحفيين الذين لا يسيرون في الركب. السيد الوزير، إن وقوف وزارتكم موقف المتفرج أمام سجن المبدعين الشباب، وصمتها المطبق أمام مجزرة سحب بطائق الصحفيين، يؤكد حقيقة واحدة: أن وزارتكم في حالة عطالة سياسية، وأنها تخلت عن دورها في حماية القطاع. وهذا الجمود ليس استثناء، بل هو عنوان لضعف الأداء الحكومي العام، وعجز الحكومة بمختلف قطاعاتها عن تدبير الأزمات أو حماية حقوق المواطنين. بناء على هذا الوضع القاتم، نسائلكم: - لماذا تتبنى وزارتكم سياسة "النعامة" تجاه استهداف فناني الراب و"الجيل Z" حالة Pause Flow وهل أصبح السجن هو بديلكم الوحيد عن السياسات الثقافية الفاشلة؟ - بأي سند قانوني وأخلاقي تسمحون بتحويل بطاقة الصحافة إلى أداة للانتقام وتصفية الحسابات مع الصحفيين، وما هو ردكم على الاتهامات الموجهة لوزارتكم بالتواطؤ في عملية التطويق التي يتعرض لها الجسم الإعلامي؟

