ضبط الأسواق والحد من ارتفاع أسعار الأكباش بمناسبة عيد الأضحى
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم؛ يحل عيد الأضحى من كل سنة باعتباره مناسبة دينية عظيمة ذات حمولة روحية واجتماعية عميقة داخل المجتمع المغربي، حيث تتجدد فيه قيم التضامن والتكافل وصلة الرحم والتآزر بين الأسر. غير أن هذه المناسبة التي يفترض أن تكون موسما للسكينة والفرح، أصبحت في السنوات الأخيرة ترتبط لدى شرائح واسعة من المواطنين بمشاعر القلق والانشغال، بسبب الارتفاع المتواصل لأسعار الأكباش وما يرافقه من ضغوط اقتصادية خانقة، في سياق اجتماعي يتسم أصلا بغلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف الحياة اليومية. إن الأسر المغربية، التي تواجه أعباء متزايدة مرتبطة بالسكن والتعليم والصحة والنقل والمواد الأساسية، تجد نفسها مع اقتراب عيد الأضحى أمام تحد إضافي يتمثل في توفير أضحية العيد، بما تحمله هذه الشعيرة من رمزية دينية ومجتمعية راسخة. إلا أن ما يلاحظ سنويا هو تحول أسواق الماشية إلى فضاءات يطبعها الارتباك والفوضى والمضاربة وغياب الشفافية، حيث ترتفع الأسعار بشكل لا ينسجم أحيانا مع منطق العرض والطلب، ولا مع الكلفة الحقيقية للإنتاج، مما يعزز الشعور بوجود اختلالات بنيوية في منظومة تسويق الماشية وتدبير هذه المرحلة الحساسة. كما أن تعدد الوسطاء والسماسرة، وغياب التنظيم المحكم لمسالك التوزيع، وضعف المراقبة الميدانية، كلها عوامل تساهم في تضخيم الأسعار وتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المواطن البسيط. ويزداد هذا الوضع حدة حين تغيب المعطيات الدقيقة والتواصل المؤسساتي الواضح بشأن حجم القطيع الوطني، ومدى كفاية العرض، والتدابير المتخذة لتأمين السوق، وهو ما يفتح الباب أمام الإشاعة والاحتكار والممارسات غير السليمة. ومن جهة أخرى، فإن الحفاظ على التوازن الاجتماعي في مثل هذه المناسبات لا ينفصل عن دور الدولة في حماية القدرة الشرائية للمواطنين، والسهر على عدالة السوق، وضمان تكافؤ الفرص بين المنتج والمستهلك، خاصة في ظرفية اقتصادية واجتماعية دقيقة تتطلب مزيدا من اليقظة والتدخل الاستباقي. كما أن نجاح تدبير هذه المناسبة لا يقاس فقط بتوفير الأضاحي، بل أيضا بمدى قدرة الأسر المغربية على اقتنائها بأثمان معقولة وفي ظروف تحفظ كرامتها وتخفف عنها عبء المناسبة. لذلك، نسائلكم، السيد الوزير المحترم، عن: الإجراءات الاستباقية والاستعجالية التي اتخذتها وزارتكم لضبط أسعار الأكباش قبيل عيد الأضحى؟ حجم القطيع الوطني المخصص لهذه المناسبة، وما مدى كفايته لتلبية الطلب المتوقع؟ كيفية تعامل الوزارة مع المضاربات والممارسات الاحتكارية داخل الأسواق؟ آليات مراقبة الوسطاء والسماسرة ومسالك التوزيع؟ ما إذا كانت هناك نية لإحداث أسواق منظمة ونموذجية تضمن الشفافية في البيع والشراء؟ التدابير المتخذة لتقليص أثر ارتفاع الأعلاف والنقل على أسعار الأضاحي؟ وجود برامج دعم لمواكبة الفئات الهشة والمتوسطة لتخفيف عبء اقتناء الأضحية؟ كيفية ضمان الوزارة لسلامة القطيع وجودة الأضاحي المعروضة للبيع؟ أسباب التفاوت الكبير في الأسعار بين الجهات والأسواق، وكيف ستتم معالجته؟ الإصلاحات الهيكلية التي تعتزم وزارتكم مباشرتها لتنظيم سوق الماشية وضمان استقرار الأسعار مستقبلا؟

