ضرورة برمجة مستشفى جامعي بإقليم الجديدة، وتدارك الخصاص الحاد في البنية الصحية بالإقليم
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
في سياق إعلان الحكومة عن إطلاق مشروع مستشفى جامعي جديد بجهة الدار البيضاء–سطات، يثار بإلحاح موضوع تعزيز البنية الصحية بإقليم الجديدة، باعتباره أحد أهم الأقاليم داخل الجهة من حيث الدينامية السكانية والاقتصادية والعمرانية، حيث أصبح الإقليم يعرف توسعا عمرانيا كبيرا داخل مجموعة من الجماعات، أبرزها جماعة مولاي عبد الله التي تشهد نموا متسارعا في عدد السكان وفي حجم الاستثمارات العقارية والصناعية. كما يعد الإقليم حاضنا لأكبر قطب صناعي بإفريقيا، ويتعلق الأمر بالمنطقة الصناعية للجرف الأصفر، التي تستقطب وحدات صناعية كبرى وطنية ودولية، وتوفر آلاف مناصب الشغل، مما يجعل حاجيات الطب المهني والتدخلات الاستعجالية والحوادث الصناعية أكثر إلحاحا من أي وقت مضى. هذا بالإضافة إلى توافد الشركات الأجنبية الكبرى العاملة في مجالات الطاقة والكيماويات والموانئ والخدمات، وما يتطلبه ذلك من بنية طبية قادرة على مواكبة مخاطر العمل داخل هذه المجالات الحساسة. لا يخفى عليكم السيد رئيس الحكومة المحترم، أن إقليم الجديدة يعرف سنويا تنظيم موسم مولاي عبد الله أمغار، الذي يصنف ضمن أكبر التجمعات البشرية بإفريقيا، ويستقطب ملايين الزوار خلال أسبوع واحد، وهو ما يفرض تعبئة صحية استثنائية وظرفية تفوق بكثير قدرات البنية الصحية الحالية، خاصة المستشفى الإقليمي الذي لم يعد بمقدوره تلبية الطلب المتزايد، سواء على مستوى الطاقة الاستيعابية أو التجهيزات أو الموارد البشرية. ويسجل كذلك أن المستشفى الإقليمي بالجديدة أصبح يستقبل بشكل دائم مرضى من جماعات وأقاليم أخرى مثل سيدي بنور والزمامرة والوليدية، نظرا لغياب خدمات متخصصة في هذه المناطق، كما أن طبيعة الإقليم باعتباره مركزا جامعيا يستقطب آلاف الطلبة، وقطبا فلاحيا مهما على مستوى أولاد حمدان وأولاد غانم ومنطقة دكالة عموما، تضاعف حجم الطلب على خدمات صحية ذات جودة. هذه المعطيات المتعددة تؤكد أن إقليم الجديدة يتوفر على كل الشروط الموضوعية التي تجعل منه موقعا مثاليا لاحتضان مستشفى جامعي جديد، قادر على: - تعزيز العرض الصحي الجهوي؛ - تخفيف الضغط عن مستشفيات الدار البيضاء وسطات؛ - ضمان القرب الجغرافي والتكافؤ الترابي في الولوج إلى العلاج؛ - دعم الاستثمارات الوطنية والأجنبية عبر توفير خدمات طبية متقدمة؛ - تأهيل الطلبة الباحثين والأطر الصحية داخل قطب صناعي وجامعي متكامل. لذا نسائلكم السيد رئيس الحكومة المحترم، عن الأسباب التي تحول دون إدراج إقليم الجديدة ضمن لائحة المناطق المرشحة لاحتضان مستشفى جامعي جديد، رغم توفره على كل المؤهلات الجغرافية والديمغرافية والاقتصادية؛ كما نسائلكم، عن التدابير التي تعتزمون اتخاذها لإعادة النظر في توزيع المشاريع الصحية الكبرى داخل الجهة، بما يضمن لإقليم الجديدة مكانته المستحقة داخل الخريطة الصحية الوطنية.

