تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
في سياق التحولات المناخية التي تعرفها المملكة خلال السنوات الأخيرة وما نتج عنها من تواتر فترات الجفاف وعدم انتظام التساقطات المطرية، أضحت مسألة تدبير الموارد المائية من القضايا الاستراتيجية ذات الأولوية لما لها من ارتباط مباشر بالأمن المائي وبحاجيات الساكنة والقطاعات الحيوية وعلى رأسها الفلاحة. وخلال الفترة الأخيرة عرفت عدة مناطق من البلاد تساقطات مطرية مهمة رافقتها سيول قوية وارتفاع في منسوب الأودية، خاصة بالأحواض الشمالية والغربية والساحلية، غير أن هذه الأمطار رغم قيمتها كشفت عن استمرار إشكالية بنيوية تتمثل في ضياع كميات مهمة من مياه الأمطار التي تصب مباشرة في البحر دون استغلال فعلي، بسبب محدودية منشآت التخزين وضعف آليات حصاد المياه وغياب حلول ناجعة لتغذية الفرشات المائية بشكل منظم. ويثير هذا الوضع تساؤلات جدية حول قدرة المنظومة الحالية على استثمار فترات التساقطات القصيرة والمكثفة التي أصبحت سمة من سمات المناخ ببلادنا، حيث تتحول مياه الأمطار إلى جريان سريع داخل المدن والأودية، مسببة أحيانا أضرارا مادية قبل أن تضيع في البحر دون أن تسهم في تعزيز المخزون المائي الوطني أو دعم التنمية المجالية، كما أن استمرار هذا الهدر المائي لا يقتصر أثره على فقدان مورد طبيعي استراتيجي بل ينعكس سلبا على الأمن المائي ويعمق الفوارق بين الأحواض المائية ويزيد من حدة الضغط على السدود الكبرى والفرشات المائية التي تعرف استنزافا متزايدا، الأمر الذي يفرض مراجعة شاملة لآليات جمع مياه الذروة وتثمينها. وبناء على ما سبق، نسائلكم، السيد الوزير المحترم، عن التدابير التي تعتزم وزارتكم اتخاذها من أجل تعزيز آليات حصاد مياه الأمطار وتوسيع إنجاز السدود الصغرى والتلية والبحيرات الجبلية وتطوير حلول فعالة داخل المجال الحضري لتجميع مياه الأمطار وتغذية الفرشات المائية وتحسين تدبير مياه الذروة بما يقلص من ضياعها في البحر ويحقق عدالة مائية أفضل بين مختلف الأحواض؟

