ضعف البنية التحتية المكتبية بجامعة ابن زهر وأثره على البحث العلمي
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
تحية تقدير واحترام؛ وبعد، يشرفني أن أسائلكم، السيد الوزير المحترم، عن وضعية طلبة جامعة ابن زهر، خاصة في سلكي الماستر والدكتوراه، في ظل ما يعانونه من صعوبات حقيقية في الحصول على المراجع العلمية الضرورية لإنجاز بحوث نهاية التكوين، بسبب ضعف، بل انعدام، المكتبات الجامعية المجهزة، سواء من حيث تنوع المصادر، أو حجم الرصيد الوثائقي، أو التجهيزات الرقمية. وتنعكس هذه الوضعية سلبا على جودة البحوث، وتضع عراقيل أمام الطلاب الباحثين، الذين يجدون أنفسهم مضطرين إلى شد الرحال إلى المكتبة الوطنية بالرباط، على بعد مئات الكيلومترات، في سبيل توفير الحد الأدنى من المصادر والمراجع. وهو الأمر الذي يكلفهم عناء السفر وتكاليف إضافية مرهقة، خصوصا في ظل الأوضاع الاجتماعية الصعبة التي يعيشها عدد كبير من الطلبة. والأدهى من ذلك، أن المكتبة الوطنية التي يفترض أن تكون فضاء لخدمة جميع الطالبات والطلبة على المستوى الوطني، لا تتيح خدماتها إلا فعليا لطلبة الرباط والنواحي، في ظل غياب أي تمثيليات جهوية لها، فضلا عن إيقاف خدمة النسخ التي كانت تمثل بديلا عمليا للطلبة القادمين من مدن بعيدة. وهو ما يطرح إشكالا جوهريا حول عدالة الولوج إلى المعرفة، ويدفع للتساؤل عن جدوى الحديث عن "جامعة جهوية"، في ظل انعدام الحد الأدنى من البنية الوثائقية والعلمية الضرورية لتكافؤ الفرص بين الطلبة. وعليه، نسائلكم، السيد الوزير المحترم، عن التدابير التي تعتزمون اتخاذها لتجهيز جامعة ابن زهر بمكتبات جامعية حقيقية تلبي حاجيات الطلبة الباحثين. وعن مخططكم لإحداث مكتبات جهوية تابعة للمكتبة الوطنية، أو لتوفير حلول رقمية وبدائل ملموسة تضمن الولوج العادل إلى المعرفة والبحث العلمي في جميع الجهات.

