ظروف وحيثيات استعمال آليات بعض الجماعات الترابية لمصالح شخصية وحزبية
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم؛ تناسلت العديد من الصور والفيديوهات على صفحات منصات التواصل الاجتماعي والجرائد الوطنية، وهي توثق لاستعمال آليات بعض الجماعات الترابية لشحن وتوزيع المساعدات من قبل جمعية لها علاقة وطيدة بإحدى الأحزاب السياسية ببلدنا، وذلك في ضرب صارخ للقوانين والمساطر الجاري بها العمل. وهو ما يشكل مسا خطيرا بالمسار الديموقراطي والتحديثي الذي يقوده جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، والذي يجعل من احترام مبادئ دولة المؤسسات والقوانين لبنة محورية في تحقيق التنمية المنشودة. إن ما وثقته العديد من الصفحات الإلكترونية والمنابر الإعلامية يبرز مدى تجبر الحزب المعني وذراعه الخيري وتحديهما للقرارات المتخذة بشأن توزيع القفف الإحسانية في هذا الشهر الفضيل، فضلا عن تجاوز كل القوانين والقرارات المنظمة للإحسان العمومي، بل وتحدي كل القواعد المعمول بها في استغلال وتوظيف الموارد المالية للجماعات. فإذا كانت وظائفها هي تحقيق المصلحة العامة للمواطنين والمواطنات، فإن استعمالها لمآرب شخصية وانتخابوية، أمام أنظار السلطات المحلية، يمثل إساءة للأمانة وفسادا إداريا يضر بالحكامة المالية للجماعات. على أن الاستمرار في التغاضي عن خروقات بعض التنظيمات المدنية والحزبية، يحمل مخاطر كبيرة على الاختيار الديموقراطي الذي أصبح من ثوابت الأمة منذ سنة 2011 وعلى العملية الانتخابية برمتها، كما يقوض المجهودات المبذولة في سبيل تقوية انخراط المواطنين والمواطنات في الحياة السياسية، ويضعف ثقتهم في العملية الانتخابية برمتها. بناء على ذلك، نسائلكم، السيد الوزير المحترم، عن سياق استعمال إحدى الأحزاب وذراعها الخيري لسيارات وشاحنات الجماعات المحلية في توزيع القفف الرمضانية، كما نسائلكم عن الإجراءات التي ستتخدونها للحد من هذه الممارسات الخارجة عن المساطر القانونية الجاري بها العمل؟ وتقبلوا، السيد الوزير، فائق عبارات التقدير والاحترام.

