عمليات الترحيل والهدم بأحياء في مدينة الرباط
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيدة الوزيرة المحترمة؛ في إطار مهامنا ومسؤولياتنا المرتبطة بممارسة الوساطة المجتمعية البناءة والمسؤولة، أسهمنا من موقعنا البرلماني في تأطير لقاء تواصلي للإنصات، بادر إليه حزبنا، مع مواطنات ومواطنين من مدينة الرباط، ينتمون إلى أحياء تشملها قرارات وعمليات ترحيل وهدم للمساكن التي تمتلكها أو تكتريها أو تمارس فيها أنشطة مهنية مختلفة، ومنها تحديدا حي المحيط وسانية الغربية، مع العلم أن هذا الموضوع يشمل عمليا أحياء أخرى بمدينتي الرباط وسلا وغيرهما. في هذا السياق، فإن فريق التقدم والاشتراكية يشيد بالروح الإيجابية، وبالحس المواطناتي العالي الذي أبان عنه هؤلاء المواطنون المعنيون بعمليات الهدم والترحيل في مدينة الرباط ذات الرمزية الخاصة والمكانة البارزة. كما يقدر فيهم حرصهم على عناصر الانتماء والهوية الثقافية والتراث الإنساني والروابط التاريخية واللامادية القوية التي تجمعهم بأحيائهم ومساكنهم. ثم إن فريق التقدم والاشتراكية يؤكد، السيدة الوزيرة، على غرار ما أعربت عنه الساكنة المعنية، أنه يساند، من حيث المبدأ، كل مجهودات السلطات العمومية المختصة، من أجل إعادة تأهيل أحياء وفضاءات مدينة الرباط ومحيطها، في إطار مساعي بلادنا نحو تحويل عاصمة المملكة إلى مدينة بموصفات عالمية ريادية. في نفس الوقت، فإنه من الطبيعي أن نثير معكم ما تطرحه الساكنة، بمسؤولية كبيرة لكن بقلق بالغ، من حيث تدبير هذا الموضوع ذي الأبعاد الإنسانية والاجتماعية والمالية والاقتصادية والثقافية والعمرانية والتعميرية والعقارية، لا سيما على مستوى مدى توفير الشروط الملائمة واللازمة قبل إنجاز عمليات الهدم والترحيل؛ وعلى مستوى مدى إشراك الساكنة والتواصل معها وإقناعها بالحلول المطروحة قبل تفعيلها المباغت؛ وعلى مستوى مدى التقيد بقواعد المشروعية المتينة والسند القانوني الوطيد لعمليات إفراغ المساكن ونقل الملكية، وشفافية هذه العمليات وطبيعتها الحقيقية (نزع ملكية لمنفعة عمومية أم بيع وشراء بالتراضي لمشاريع خصوصية أم غير ذلك؟)؛ وبقواعد الوضوح والدقة في تحديد مآلات وتخصيصات هذه الملكية المنقولة ومدى الحرص على صون مبدأ المساواة بين المواطنين والحفاظ المقومات التراثية لهذه الأحياء التاريخية؛ وأيضا على صعيد مدى المعالجة الخاصة للمصير والبدائل المطروحة بالنسبة لكل فئة (ملاك، مكترون، مهنيون وحرفيون وأصحاب محلات تجارية....)، سواء كانت في شكل تعويضات مادية أو بدائل سكنية. من جهة متصلة، فإنه بقدر ما انشرحنا، في الأيام الأخيرة، إزاء ما راج من أخبار تفيد باستفادة مرضية لعدد من الأسر المعنية، فإننا نتطلع إلى أن يتم التعميم العادل والمنصف لأي حل يحظى فعلا بالرضى والاتفاق، بعيدا عن منطق الإذعان والإرغام، ودون إقصاء أو تمييز، لتفادي الإضرار بمصالح جميع الأسر المعنية بقرارات الهدم والترحيل، ولتجنب أي مأساة إنسانية أو أي احتقان الجميع في غنى عنه. على هذه الأسس، نسائلكم، السيدة الوزيرة المحترمة، حول الإجراءات التي سوف تتخذونها، على وجه الاستعجال، بمعية الهيئات العمومية الأخرى المعنية، من أجل تصحيح نقائص تدبير هذا المسار، وإحاطة عملية إعادة تأهيل الأحياء والفضاءات المعنية في مدينة الرباط (وغيرها) بكل ما يلزم من إجراءات قانونية وتنظيمية وتدبيرية تنبني على الإشراك الحقيقي للساكنة، وعلى التوفيق الخلاق بين مستلزمات التنمية والتأهيل وبين متطلبات الحفاظ على حقوق المواطنين المعنيين وصون كرامتهم وتحسين إطار عيشهم؟ وتقبلوا، السيدة الوزيرة، فائق عبارات التقدير والاحترام.

