غياب أي دعم مالي موجه للجمعيات لتأمين تمدرس الأطفال ذوي التوحد
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
استبشرنا خيرا بمقدم الدخول المدرسي برسم 2026/2025، الذي سيشهد حسب ما تم تسطيره في برامجكم تفعيل السياسة المعتمدة من قبل وزارة التربية الوطنية فيما يتعلق بخطط عمل وميزانيات لدعم ونشر دمج الأطفال ذوي الإعاقة، غير أنه سرعان ما تكسرت انتظاراتنا عند صخرة واقع يكشف عن ضبابية تكتنف ملف دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، وهذا الوضع يهدد بحرمان آلاف الأطفال من حقهم في تعليم منصف وجيد، كما يضع الجمعيات أمام عجز مالي خطير قد يضطرها إلى إغلاق مراكزها مع نهاية شتنبر الجاري، في ظل غياب أي دعم مالي موجه للجمعيات لتأمين تمدرس الأطفال ذوي التوحد. الأمر كما تعلمون فيه مساس بالتزامات الدولة بموجب المادة 31 من الدستور واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ويتناقض مع شعار الدولة الاجتماعية الذي التزمت به حكومتكم. الجمعيات اضطرت، في غياب رؤية واضحة من الدولة، إلى لعب دور المشغل بما يحمله ذلك من مخاطر مالية وقانونية واجتماعية، في وقت تبقى حماية الحق في التعليم مسؤولية الدولة بالدرجة الأولى، في وقت لم تعد فيه تلك الجمعيات قادرة على تحمل الأعباء المالية والبشرية بمفردها، وأن استمرار الوضع الراهن دون توضيحات أو إجراءات عملية سيضعها أمام وضعية صعبة قد تدفعها إلى مراجعة أنشطتها، حفاظا على كرامة أطرها وضمانا لحقوق المستفيدين من خدماتها. لذا، نسائلكن السيدة الوزيرة المحترمة عن مآل الدعم الموجه للجمعيات، والإعلان عن الإجراءات العملية الكفيلة بضمان استمرارية الخدمات، إلى جانب فتح حوار جاد ومسؤول مع الفاعلين لإيجاد حلول عملية ومستدامة؛ ومنها ضرورة تعبئة الموارد المالية من الميزانية العامة للدولة لضمان حق الأطفال في التعليم، بدل ترك الجمعيات تتحمل وحدها هذه المسؤولية الثقيلة.

