غياب سياسة فعالة لإدماج السجناء السابقين في سوق الشغل
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
رغم الجهود التي تبذل داخل المؤسسات السجنية لتأهيل السجناء عبر برامج التكوين المهني والتعليم، ورغم حصول عدد كبير منهم على شواهد ودبلومات معترف بها، إلا أن الواقع خارج الأسوار يبقى صادما. سوق الشغل ما زال يقصي هذه الفئة بشكل شبه كلي، وكأن العقوبة لا تنتهي بانتهاء مدة السجن، بل تستمر بشكل غير معلن مدى الحياة. الكثير من السجناء السابقين يواجهون جدارا من الرفض عند البحث عن فرصة عمل. أرباب المقاولات يرفضون توظيفهم لمجرد علمهم بسوابقهم، بغض النظر عن كفاءاتهم أو التغيير الذي طرأ في سلوكهم. هذا الرفض لا ينبع فقط من الخوف أو الأحكام المسبقة، بل أيضا من غياب سياسة عمومية حقيقية تضمن إعادة الإدماج المهني بشكل فعال. ما الفائدة من حصول السجين على دبلوم في النجارة أو الكهرباء أو المعلوميات إن كان الباب موصدا في وجهه مباشرة بعد الإفراج عنه؟ أليس من حقه أن يمنح فرصة ثانية حقيقية؟ أليست إعادة الإدماج جزءا من فلسفة العقوبة نفسها؟ أم أن العقاب في هذا البلد يتحول إلى وصمة أبدية؟ لذا أسائلكم السيد الوزير المحترم: - ما هي الإجراءات التي ستتخذونها من أجل تسهيل إدماج السجناء السابقين في سوق الشغل بعد الإفراج عنهم، خاصة الحاصلين على شواهد ودبلومات مهنية داخل المؤسسات السجنية؟ - هل تتوفر وزارتكم على إحصائيات دقيقة حول عدد السجناء السابقين الذين تم إدماجهم فعليا في سوق العمل خلال السنوات الأخيرة؟ وإن وجدت، ما هي نسبة النجاح في هذا الورش؟ - هل هناك اتفاقيات شراكة موقعة بين وزارتكم والمندوبية العامة لإدارة السجون أو مؤسسات القطاع الخاص، تروم تشغيل هذه الفئة من المواطنين ؟

