تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
تعرف مدينة الدروة التابعة لإقليم برشيد نموا عمرانيا متسارعا وتوسعا ديمغرافيا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ عدد سكانها حوالي 97 ألف نسمة حسب آخر الإحصائيات الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، وهو ما يجعلها من بين أهم المراكز الحضرية الصاعدة بالجهة. غير أنه، ورغم هذا النمو الديمغرافي والتوسع العمراني المتواصل، لا تزال المدينة تفتقر إلى مركز للوقاية المدنية قادر على الاستجابة السريعة للحوادث والحرائق وحالات الطوارئ المختلفة. ويزداد هذا الوضع إلحاحا بالنظر إلى أن مجلسا سابقا لجماعة الدروة كان قد بادر إلى تخصيص وعاء عقاري لإنجاز مركز للوقاية المدنية في موقع استراتيجي يربط بين ساكنة مدينة الدروة وساكنة المناطق المجاورة ضمن مجال أولاد زيان وقصبة بن مشيش، التي تشكل امتدادا تاريخيا وترابيا لعدد من الجماعات المحلية الحالية، وهو ما كان من شأنه أن يوفر شروطا مناسبة لإقامة هذا المرفق الحيوي بما يخدم المجال الترابي الواسع الذي تعرفه المنطقة. كما أن غياب هذا المركز يجعل المدينة تعتمد في الوقت الراهن على تدخلات مراكز الوقاية المدنية بالمناطق المجاورة، خاصة بكل من النواصر وبرشيد، الأمر الذي يفرض ضغطا إضافيا على عناصر الوقاية المدنية بهذه المراكز بسبب تغطيتهم لمجال ترابي شاسع، وقد يؤدي في عدد من الحالات إلى تأخر التدخلات عند وقوع حوادث أو حرائق. وتبرز خطورة هذا الوضع في ظل الحوادث التي قد تشهدها المدينة بين الفينة والأخرى، كان آخرها نشوب حريق بإحدى الشقق السكنية بمدينة الدروة يوم 8 مارس، الذي يصادف ذكرى اليوم العالمي للمرأة، وهو الحادث الذي أعاد إلى الواجهة مطالب الساكنة بضرورة توفير مركز قريب للوقاية المدنية يضمن سرعة التدخل وحماية الأرواح والممتلكات. كما أن إحداث مركز للوقاية المدنية بمدينة الدروة من شأنه أن يواكب الدينامية العمرانية والاقتصادية التي تعرفها المنطقة، ويساهم في تعزيز جاذبيتها للاستثمار، من خلال توفير شروط السلامة الضرورية لحماية ممتلكات المواطنين والمستثمرين على حد سواء، خاصة في ظل التوسع العمراني والأنشطة الاقتصادية المتزايدة التي تعرفها المدينة ومحيطها. وللتخفيف من معاناة الساكنة وضمان سرعة التدخل في حالات الطوارئ، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات ويعزز مناخ الاستثمار بالمنطقة، نسائلكم السيد الوزير المحترم، عن الجدولة الزمنية التي تقترحها الوزارة لإحداث مركز للوقاية المدنية بمدينة الدروة رغم النمو الديمغرافي والعمراني الذي تعرفه لاسيما مع وجود الوعاء العقاري.

