غياب ومحدودية أثر لجان المراقبة والدعم العمومي على أسعار الأضاحي بالأسواق المغربية
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
يشكل عيد الأضحى محطة سنوية ذات بعد ديني واجتماعي واقتصادي، غير أن هذه المناسبة تحولت، خلال السنوات الأخيرة، إلى مصدر ضغط حقيقي على القدرة الشرائية للأسر المغربية، في ظل الارتفاع المتواصل وغير المبرر لأسعار الأضاحي. فبالرغم من إعلان وزارتكم عن تفعيل لجان لمراقبة الأسعار، واعتماد برامج دعم لفائدة مربي الماشية (الكسابة)، سواء عبر دعم الأعلاف أو إجراءات الحفاظ على القطيع، إلا أن واقع الأسواق يعكس مفارقة واضحة: دعم عمومي متزايد يقابله استمرار في ارتفاع الأسعار، بل وتسجيل مستويات قياسية في بعض المناطق. هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول: - مدى نجاعة تدخلات لجان المراقبة، وحدود تأثيرها الفعلي في ضبط الأسعار والحد من المضاربة؛ - شفافية سلاسل التوزيع، وتعدد الوسطاء الذين يستفيدون من هوامش ربح غير مضبوطة؛ - حكامة توجيه الدعم العمومي، ومدى وصوله إلى مستحقيه الحقيقيين، وانعكاسه المباشر على أثمنة البيع النهائية. كما أن تكرار نفس الإشكالات كل سنة، دون تحقيق نتائج ملموسة، يطرح تساؤلا حول غياب تقييم فعلي للسياسات المعتمدة، ومدى توفر إرادة حقيقية لإصلاح اختلالات بنيوية في سوق الأضاحي. بناء عليه، أسائلكم السيد الوزير المحترم: - ما هي الحصيلة الدقيقة لعمل لجان مراقبة أسعار الأضاحي، من حيث عدد التدخلات، والمخالفات المسجلة، والإجراءات المتخذة؟ - كيف تفسر وزارتكم استمرار ارتفاع الأسعار رغم الدعم العمومي الموجه للكسابة؟ - ما هي آليات تتبع أثر هذا الدعم، وكيف يتم التأكد من عدم تحويله إلى أرباح إضافية لفائدة الوسطاء والمضاربين؟ - هل تعتزمون مراجعة منظومة تسويق الأضاحي للحد من تعدد المتدخلين وضبط هوامش الربح؟ - وما هي التدابير الاستعجالية التي ستتخذها وزارتكم لضمان توازن حقيقي بين دعم الإنتاج وحماية القدرة الشرائية للمواطنين؟

