فشل السياسات العمومية في ضبط أسعار اللحوم وشبهات تبديد الدعم العمومي والمخاطرة بالأمن الغذائي للمغاربة
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
تواجه القدرة الشرائية للمواطن المغربي ضربات متتالية نتيجة الارتفاع الفاحش وغير المسبوق في أسعار اللحوم الحمراء ، والتي استقرت في مستويات قياسية تتراوح بين 120 و 150 درهم للكيلوغرام. ويأتي هذا الوضع المتازم في سياق اتخذت فيه حكومتكم تدابير استثنائية كلفت ميزانية الدولة مبالغ ضخمة ناهزت 13 مليار درهم، موزعة بين الدعم المباشر للمستوردين واعفاءات من الضريبة على القيمة المضافة (TVA) والرسوم الجمركية. إن استمرار هذا الارتفاع رغم ضخ هذه المليارات ، يضعنا أمام علامات استفهام كبرى حول نجاعة الاختيارات الفلاحية المتبعة ، وحول جدوى الاستمرار في دعم "سلسلة الاستيراد" على حساب "سلسلة الانتاج الوطني" التي تضررت بشكل بليغ ، مما يكرس فشلا ذريعا في تدبير ملف الأمن الغذائي للمغاربة. وبناء عليه ، نسائلكم السيد الوزير المحترم : _ كيف تبرر الحكومة استمرار غلاء اللحوم رغم الدعم السخي من المال العام؟ ولماذا لم ينعكس هذا الدعم على القوة الشرائية للمواطن البسيط؟ _ لماذا لم ترفق الحكومة قرارات الدعم والاعفاء بآليات قانونية صارمة ل "تسقيف الأسعار" وضبط هوامش ربح المستوردين الكبار، بدلا من ترك السوق عرضة للجشع والمضاربة؟ _ في ظل ما يروج من تقارير ومعطيات حول شبهات "تبديد واختلاس أموال عمومية" مخصصة لهذا الدعم ، وما صاحب ذلك من حديث عن دخول الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على خط التحقيق في صفقات استيراد مشبوهة؛ ما هي المعطيات الدقيقة المتوفرة لديكم حول مسار هذه التحقيقات؟ وما هي التدابير التي اتخذتموها لترتيب الجزاءات القانونية والإدارية في حق كل من ثبت تورطه في استغلال الأزمة للاغتناء غير المشروع من المال العام على حساب معاناة المواطن المسحوق؟

